+A
A-

كريم رضي: برحيل علي عبدالله خليفة فقدت البحرين أحد مؤسسي الأدب الحديث

قال عضو مجلس إدارة أسرة الأدباء والكتاب كريم رضي إن الحركة الأدية والثقافية في البحرين فقدت برحيل الشاعر والباحث علي عبدالله خليفة أحد الأصوات الشعرية المؤسسة التي تحملت، إلى جانب عدد من رواد جيله، مسؤولية ترسيخ ملامح الأدب البحريني الحديث وتقديمه إلى جمهور واسع داخل البحرين وخارجها، وصولاً إلى أبرز العواصم الثقافية العربية في المشرق والمغرب.

وأضاف: “نحن مدينون لهذا الراحل الكبير بالكثير؛ فقد كان من المساهمين الرئيسيين في تأسيس أسرة الأدباء والكتاب، كما أسهم في إطلاق مجلة "كتابات" في سبعينيات القرن الماضي، وهي من أوائل المنابر التي حملت صوت الأدب البحريني الحديث وعكست طموحات جيل كامل من المبدعين”.

وأشار رضي إلى أن الحس الحداثي الذي ميّز تجربة علي عبدالله خليفة لم يكن على حساب ارتباطه العميق بالتراث، بل جمع بين التجديد والإخلاص للموروث الشعري البحريني، فقدم إسهامات بارزة في الشعر الشعبي بمختلف أشكاله، ومن بينها الموال، وترك بصمة إبداعية خاصة في هذا المجال.

وتابع: “على المستوى الإنساني، كان أبو فهد صاحب حضور لافت وكاريزما مميزة تعكس عمق شخصيته وسعة ثقافته، وكان مثالاً للمثقف المنفتح والمؤمن بدور الأدب في بناء الوعي وتعزيز الهوية الثقافية”.

وختم تصريحه قائلاً: “أشعر على الصعيد الشخصي بفقد كبير برحيل هذا المعلم والأديب الاستثنائي، لكن عزاءنا أن البذور التي غرسها في المشهد الثقافي البحريني لا تزال حية ومثمرة، وستواصل إنجاب أجيال جديدة من المبدعين. نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أهله ومحبيه وأصدقاءه الصبر والسلوان”.