+A
A-

اختراق علمي: إعادة خلايا الجلد لشبابها دون آثار جانبية

في تطور لافت في مجال أبحاث الشيخوخة، توصل علماء في معهد بابراهام إلى إنجاز يُنظر إليه كأحد أبرز الاكتشافات خلال العقد الأخير، بعدما نجحوا في إعادة مؤشرات الشيخوخة داخل خلايا جلد الإنسان إلى حالة أقرب لما كانت عليه في سن أصغر، دون تحويلها إلى خلايا جذعية أو تغيير طبيعتها الأساسية.

الدراسة أظهرت أن خلايا الجلد لدى أشخاص في الستين من العمر يمكن أن تستعيد سمات جزيئية وبيولوجية شبيهة بخلايا في سن الثلاثين، مع الحفاظ على وظيفتها الأصلية كخلايا جلدية. هذا ما يميز الاكتشاف عن الأساليب السابقة التي كانت تعتمد على “إعادة برمجة” كاملة للخلايا، ما يؤدي إلى فقدان هويتها.

اللافت في هذا التقدم هو التركيز على ما يُعرف بـ”إعادة الضبط اللاجيني”، وهو نظام يتحكم في طريقة تشغيل وإيقاف الجينات دون المساس بالحمض النووي نفسه. ويعتقد الباحثون أن جزءاً كبيراً من مظاهر التقدم في العمر يعود إلى اضطراب هذه الإشارات التنظيمية، وأن إعادة ضبطها قد تعيد للخلايا جزءاً من وظائفها الحيوية السابقة.

هذا الفهم الجديد غيّر نظرة العلماء للشيخوخة من كونها مساراً حتمياً لا يمكن إيقافه، إلى عملية قد تكون قابلة للتعديل والتحكم. ومن هنا، بدأت تتشكل ملامح جيل جديد من تقنيات الطب التجديدي يركز على استعادة الحالة الوظيفية للخلايا بدلاً من مجرد معالجة آثار التقدم في العمر.

ويشير باحثون إلى أن هذا النوع من الاكتشافات قد يمهّد الطريق لتطورات كبيرة في مستقبل الطب التجميلي والعلاجي، خصوصاً فيما يتعلق بإعادة الحيوية للأنسجة البشرية بشكل أكثر دقة وأماناً بحسب elixirofscience.