+A
A-

الخدمات الطبية الملكية تنجح في علاج ثاني حالة بـ 'العلاج الجيني' لفقر الدم المنجلي وتُعزز مكانة مملكة البحرين في زراعة الخلايا الجذعية

أكد سعادة اللواء طبيب الشيخ فهد بن خليفة بن سلمان آل خليفة، قائد الخدمات الطبية الملكية، أن النجاحات المتحققة في مجال العلاج الجيني وزراعة الخلايا الجذعية تعكس مستوى الريادة الذي بلغته الخدمات الطبية الملكية في مملكة البحرين، وتجسد الالتزام المستمر بتوفير أحدث العلاجات الدقيقة وفق أفضل المعايير الطبية العالمية.

‎وأعرب سعادته عن بالغ تقديره لما تحظى به الخدمات الطبية الملكية من رعاية واهتمام من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، والمتابعة والدعم المستمرين من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وبدعم واهتمام من معالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، القائد العام لقوة دفاع البحرين، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في تعزيز مسيرة التطوير الطبي وتمكين الخدمات الطبية الملكية من تبني أحدث التقنيات العلاجية وتقديم خدمات صحية متقدمة وفق أعلى المعايير العالمية.

‎جاء ذلك خلال زيارة سعادته للمواطنة البحرينية لجين للاطمئنان على حالتها الصحية بعد نجاح علاجها ضمن برنامج العلاج الجيني وزراعة الخلايا الجذعية المخصص لمرضى فقر الدم المنجلي وأمراض الدم الوراثية، في إطار حرصه على متابعة المرضى والوقوف على نتائج البرنامج العلاجي وما حققه من نجاحات نوعية، وذلك بحضور سعادة العقيد طبيب الشيخ سلمان بن محمد بن عبدالله آل خليفة، قائد مستشفى الملك حمد الجامعي، والدكتورة جميلة السلمان، وعدد من المسؤولين والأطباء والكوادر الطبية المعنية.

وأوضح سعادته أن برنامج العلاج الجيني وزراعة الخلايا الجذعية يعد من البرامج الطبية الدقيقة والمتقدمة التي تهدف إلى توفير حلول علاجية جذرية لمرضى أمراض الدم الوراثية ومرضى الأورام داخل المملكة، مشيراً إلى أن النتائج الإيجابية المستمرة التي حققها البرنامج منذ انطلاقه تعكس نجاح الكفاءات الوطنية في تبني أحدث التقنيات الطبية وتطبيقها بما يسهم في تحسين جودة حياة المرضى.

‎وفي هذا السياق، أعلن مركز البحرين للأورام التابع للخدمات الطبية الملكية عن نجاح حالة علاجية جديدة للمواطنة لجين باستخدام العلاج الجيني «كاسجيفي» لعلاج فقر الدم المنجلي، حيث غادرت المستشفى وهي بصحة ممتازة وبدأت مرحلة التعافي النهائي بعد استكمال جميع مراحل العلاج وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة وتحت إشراف فريق طبي وطني متعدد التخصصات.

‎ويعتمد علاج «كاسجيفي» المطور من قبل شركتي «فيرتكس» و«كريسبر ثيرابيوتيكس» على تقنية التعديل الجيني «كريسبر/كاس9»، التي أحدثت نقلة نوعية في علاج أمراض الدم الوراثية، وأسهمت في توفير خيارات علاجية مبتكرة تمنح المرضى فرصة للتعافي وتحسين جودة حياتهم على المدى الطويل.

‎من جانبه، أكد الدكتور إدوارد رولاند، الرئيس التنفيذي لمركز البحرين للأورام، أن نجاح هذه الحالة يمثل إضافة نوعية جديدة لسجل الإنجازات الطبية التي تحققها الخدمات الطبية الملكية، ويعكس قدرة الكفاءات الوطنية على تطبيق أحدث تقنيات العلاج الجيني وتنفيذ أكثر البروتوكولات العلاجية تعقيداً وفق المعايير العالمية، بما يعزز مكانة المركز كوجهة متخصصة في الطب الدقيق والعلاجات المتقدمة.

‎وأعربت المريضة لجين عن بالغ شكرها وتقديرها لسعادة اللواء طبيب الشيخ فهد بن خليفة بن سلمان آل خليفة على زيارته وحرصه على الاطمئنان على حالتها الصحية، مؤكدةً أن هذه الزيارة كان لها أثر كبير في رفع معنوياتها ومنحها الثقة خلال رحلة العلاج والتعافي. كما أشادت بالرعاية الطبية المتكاملة التي تلقتها من الفريق المعالج وجميع الكوادر الصحية التي رافقتها طوال مراحل العلاج.

‎وأكدت الدكتورة نورة بطي، رئيس البرنامج، أن المريضة ستخضع لمتابعة طبية دورية خلال المرحلة المقبلة، ومن المتوقع أن تستعيد كامل نشاطها وتعود إلى ممارسة حياتها الطبيعية خلال الأشهر القادمة، مشيرةً إلى أن هذا النجاح يمثل محطة جديدة ضمن سلسلة من الإنجازات النوعية التي سيشهدها البرنامج خلال الفترة المقبلة.

‎ويُعد نجاح علاج المواطنة لجين ثاني حالة ناجحة للعلاج الجيني لفقر الدم المنجلي ضمن برنامج العلاج الجيني وزراعة الخلايا الجذعية الذي تنفذه الخدمات الطبية الملكية، وذلك بعد النجاح التاريخي الذي تحقق بعلاج المواطن البحريني أمجد كاظم أحمد، في إنجاز يعكس التقدم الذي حققته مملكة البحرين في تبني العلاجات الجينية المتقدمة ويعزز مكانتها ضمن الدول الرائدة في هذا المجال على المستوى الدولي.

‎ويجسد هذا الإنجاز التقدم المتسارع الذي تشهده الخدمات الطبية الملكية في مجالات الطب الدقيق والعلاجات الجينية المتقدمة، ويؤكد قدرتها على مواكبة أحدث التطورات الطبية العالمية وتوظيفها لخدمة المرضى، بما يعزز ريادة مملكة البحرين كمركز إقليمي متقدم للرعاية الصحية التخصصية والابتكار الطبي.