المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة
تتابع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ببالغ القلق والإدانة استمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة الموجهة ضد مملكة البحرين، والتي تمثل انتهاكًا جسيمًا لسيادة الدولة وسلامة أراضيها، وتعد مساسًا خطيرًا بالأمن الوطني والاستقرار المجتمعي، فضلًا عما تفرضه من مخاطر مباشرة على حقوق المواطنين والمقيمين، وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن الشخصي والسلامة الجسدية، وهي حقوق أصيلة كفلتها المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
وإذ تشير المؤسسة إلى بيانها السابق بشأن التطورات الراهنة، فإنها تؤكد أن استمرار هذه الاعتداءات السافرة والتصعيد المتواصل وغير المبرر يشكل خرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المبادئ المتعلقة باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها. كما أن هذه الممارسات تنطوي على استخفاف خطير بالالتزامات الدولية الرامية إلى حماية المدنيين وصون الأمن والاستقرار الإقليميين، وتزيد من احتمالات تعريض الأرواح والممتلكات والمنشآت المدنية لمخاطر جسيمة.
وتشدد المؤسسة على أن حماية المدنيين وضمان أمنهم وسلامتهم ليست خيارًا سياسيًا أو التزامًا أخلاقيًا فحسب، بل هي واجب قانوني تفرضه قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان وأحكام ميثاق الأمم المتحدة. وعليه، فإن أي أعمال أو ممارسات من شأنها تهديد أمن السكان أو بث الخوف بينهم أو زعزعة الاستقرار تمثل انتهاكًا للحقوق والحريات الأساسية، وتستوجب موقفًا دوليًا حازمًا يضمن المساءلة ويحول دون الإفلات من المسؤولية.
وفي هذا الإطار، تدعو المؤسسة المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة وأجهزتها وآلياتها المعنية بحقوق الإنسان والسلم والأمن الدوليين، إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لوقف هذه الاعتداءات، ورصد آثارها وانعكاساتها على حقوق الإنسان، وضمان الالتزام بأحكام القانون الدولي ومبادئه، والعمل على منع تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها وتقوض الحقوق الأساسية للأفراد.
كما تعرب المؤسسة عن خالص تقديرها للجهود الوطنية التي تبذلها أجهزة الدولة في مواجهة هذه الظروف الاستثنائية، وما اتخذته من تدابير وإجراءات متكاملة لحماية المواطنين والمقيمين وصون الأمن والاستقرار. وتؤكد أن هذه الجهود تجسد التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، حفظه الله ورعاه، الرامية إلى حماية المصالح العليا للوطن وتعزيز وحدة الصف الوطني في مواجهة أي تهديد أو عدوان.
وتؤكد المؤسسة أن الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة تعكس مستوىً متقدمًا من الكفاءة والمسؤولية المؤسسية، وترتكز إلى سيادة القانون واحترام المعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، مع الحرص على تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن الوطني وحماية الحقوق والحريات العامة، بما يكفل الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره وصون مكتسبات مملكة البحرين ومنجزاتها الوطنية.
* * *
