+A
A-

وفق معطيات سابقة.. أكثر من 70 ألف عميل قد يطلبون تأجيل الأقساط

وفق قراءة تاريخية لصحيفة "البلاد"، تشير التوقعات إلى أن أكثر من 70 ألف عميل قد يطلبون تأجيل أقساطهم ضمن البرنامج الجديد الذي أطلقه مصرف البحرين المركزي، استناداً إلى البيانات التاريخية لبرامج دعم السيولة خلال جائحة فيروس كورونا، حيث يتوقع أن تشمل قرابة ربع حجم محفظة الإقراض.

وبدأت البنوك التجارية الطلب من عملاءها الراغبين من الاستفادة بتقديم طلباتهم للتأجيل وسط اهتمام متزايد من العملاء اللذين توجهوا للبنوك لطلب الاستفسارات.

وتظهر المؤشرات التحليلية أن الأفراد سيشكلون الغالبية العظمى من المتقدمين للاستفادة من تمديد فترات السداد، بعدما أثبتت الإجراءات النقدية والمالية السابقة نجاحها الملموس في استيعاب الصدمات وحماية استقرار القطاع المالي واستمرار النشاط الاقتصادي في المملكة.

ذكرت البيانات التحليلية لتقرير الاستقرار المالي أن النظام المالي البحريني حافظ على مرونته العالية خلال التحديات التي فرضتها تداعيات الجائحة، حيث راقب مصرف البحرين المركزي الوضع بنشاط ونفذ سلسلة من السياسات التي نجحت في التخفيف من المخاطر المتعلقة برأس المال والسيولة وجودة الائتمان.

وكان العالم شهد اضطرابات اقتصادية واسعة في عام 2020، تلاها تعاف ملموس في عام 2021 بفضل حزم التحفيز المالي والنقدي التي دعمت الأسر والشركات، وذلك على الرغم من التحديات اللاحقة المتمثلة في تحور الفيروس وارتفاع معدلات التضخم واضطرابات سلاسل التوريد.

وبالاستناد إلى هذه التوجهات، يتوقع أن يشهد برنامج تأجيل أقساط القروض والبطاقات الائتمانية لثلاثة أشهر، بدءاً من 19 من أبريل 2026، إقبالاً يتركز بشدة في شريحة الأفراد. وتوضح السجلات التاريخية أن مصرف البحرين المركزي أطلق خمس مراحل متتالية لتأجيل القروض، بدأت في منتصف مارس 2020 واستمرت عبر مدد متفاوتة حتى انتهت المرحلة الخامسة في أواخر يونيو 2022، مما شكل قاعدة بيانات واضحة لسلوك المقترضين.

وبحسب بيانات سابقة فإن أعداد العملاء المتقدمين لتأجيل الأقساط آنذاك شهدت نمواً متصاعداً، حيث سجلت المرحلة الثانية تقدم نحو 72.6 ألف عميل، لترتفع في المرحلة الثالثة إلى 74.2 ألف عميل. وذكرت البيانات التفصيلية أن الرقم واصل الارتفاع ليبلغ 75.2 ألف عميل في المرحلة الرابعة، وصولاً إلى 78.1 ألف عميل في المرحلة الخامسة. وأظهرت التحليلات سيطرة مطلقة لعملاء التجزئة، حيث بلغ عددهم نحو 76.3 ألف عميل في المرحلة الأخيرة، مقابل 1.7 ألف عميل فقط من قطاع الشركات.

وعلى صعيد حجم المبالغ المشمولة، أوضحت البيانات التوثيقية أن إجمالي القروض القائمة للعملاء الذين طلبوا التأجيل في المرحلة الخامسة وحدها تجاوز 3.1 مليارات دينار، في حين بلغت قيمة الأقساط المؤجلة الفعلية في ذات المرحلة نحو 388.5 مليون دينار. وتؤكد هذه المؤشرات قدرة التدابير الاستباقية التي يتخذها مصرف البحرين المركزي على استيعاب تطلعات العملاء، ومواجهة أي مخاطر محتملة قد تؤدي إلى تدهور جودة الأصول، مع ضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية بأمان.

وكانت أول مرة جرى فيها تأجيل الأقساط لم يكن بأي رسوم ولا فوائد متراكمة، ما يعني صفر التزامات على العميل، حيث سيكون فقط تأجيل القسط لمدة مماثلة في حين كانت المرات الأخرى مع احتساب الفوائد المتراكمة على المبالغ المستحقه، ورغم ذلك شهدت المرات اللاحقه للتأجيل إقبالاً من الزبائن.