+A
A-

تجار يطمئنون: المخزون الغذائي يكفي حتى 8 أشهر ولا داعي للتهافت

أكد عدد من تجار المواد الغذائية والخضراوات في البحرين استقرار الوضع الغذائي وتوافر السلع الاستهلاكية بكميات تلبي احتياجات السوق لفترات تصل إلى ثمانية أشهر، وذلك في ظل التوترات الإقليمية الحالية ومخاوف تأثيرها بحركة الملاحة في مضيق هرمز. 

وطمأن التجار المستهلكين بعدم وجود مسوغات للتهافت على تخزين السلع، مشيرين إلى وفرة كبيرة في المعروض خصوصا أن الأسواق شهدت ضخ كميات كبيرة بالسوق مع حلول شهر رمضان المبارك، في ظل المتابعة الرسمية الحثيثة من قبل وزارة الصناعة والتجارة للتأكد من توافر السلع الغذائية.

وأكد رئيس مجلس إدارة “ترافكو” إبراهيم زينل، أن الجهات الرسمية تتابع من كثب تطورات الأوضاع لضمان استقرار السلع الغذائية، مشددا على أن المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية في المملكة يتجاوز فترة تتراوح بين 6 و8 أشهر. وأوضح أن هذا المخزون يشمل السلع الأساسية مثل المثلجات ومنتجات الألبان والحبوب والسكر؛ ما ينفي وجود أي مسوغ للتخوف من حدوث نقص في الإمدادات. 

وفيما يتعلق بتأثير التوترات الإقليمية وإمكان إغلاق مضيق هرمز، بين زينل أنه في حال إغلاقه كليّا فإن ذلك سيؤثر بلا شك في حركة البواخر التجارية، لكنه طمأن بأن المخزون الحالي كافٍ لتغطية الاحتياجات فترة طويلة، مشيرا إلى وجود بدائل أخرى للاستيراد لضمان استمرار تدفق البضائع.

من جانبه، أشار تاجر المواد الغذائية إبراهيم الدعيسي إلى أن السوق البحرينية تشهد وفرة في الكميات التي يوفرها عدد التجار الكبير بما يفوق احتياجات المستهلكين؛ ما يخلق تنافسية كبيرة تصب في مصلحة المستهلك النهائي. 

وحذر من أن هلع المستهلكين هو العامل الوحيد الذي قد يعقد الوضع، موضحا أن التهافت غير المسوغ على المشتريات يكلف المستهلكين أكثر، إما بالاضطرار لشراء منتجات بأسعار أعلى لاحقا، أو بخلق نقص يؤدي إلى التهافت على المعروض.

وعن المخاوف من إغلاق مضيق هرمز، أوضح الدعيسي أن التوترات تؤدي عادة إلى ارتفاع أسعار التأمين على الحاويات وتكاليف الشحن، وتراجع وتيرة إبحار بعض الشركات نحو دول الخليج لتفادي المخاطر. ودعا إلى ضرورة تسريع مشروع القطار الخليجي لربط مدينة جدة أو سلطنة عمان بمملكة البحرين والمنطقة الشرقية كبديل استراتيجي ومستقبلي للنقل البحري، مبينا أن النقل البري المتاح حاليا مكلف ويتطلب جهودا لوجستية مضاعفة. 

ولفت الدعيسي إلى أن توقيت الأزمة الحالي في شهر رمضان يعد عاملا إيجابيّا يخفف من حدتها، إذ دخلت المنتجات الرمضانية إلى الأسواق قبل شهرين، وتجاوزت الأسواق ذروة الطلب في الأسبوع الأول من الشهر، داعيا المستهلكين إلى الشراء العقلاني لضمان توافر السلع خصوصا للفئات ذات الدخل المحدود التي لا تمتلك القدرة على التخزين.

وفي سياق متصل، أكد تاجر الخضراوات رضا البستاني توافر جميع أصناف الخضراوات في الأسواق المحلية واستقرار أسعارها، مبينا أن الإنتاج المحلي من الخضار البلدية يشهد وفرة حاليّا ويساهم في تلبية احتياجات السوق بشكل كبير. 

وبشأن خطط الطوارئ وبدائل الاستيراد، كشف البستاني عن توافر مسارات برية متعددة يمكن الاعتماد عليها في حال تعطل خطوط الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز. 

وذكر أن الأسواق تعتمد على الاستيراد البري من المملكة العربية السعودية والأسواق العربية، إذ عمد التجار إلى استيراد البصل من اليمن لتعويض أي نقص من الأسواق الهندية والباكستانية التي يتم الاستيراد منها بحرا.

وأثنى البستاني على الاهتمام الحكومي المباشر، إذ يضطلع وزير الصناعة والتجارة عبدالله فخرو شخصيا بمتابعة الأسواق والتأكد من توافر مختلف السلع، مشددا بدوره على ضرورة عدم تهافت المستهلكين على شراء كميات تفوق حاجتهم من الخضراوات والفواكه.