+A
A-

لا يجب القلق بشأن خروج المستثمر الأجنبي بشكل مفاجئ

أكدت النائب مريم الظاعن أن الحديث عن دعم المستثمر البحريني وتميّزه في السوقين المحلية والعالمية يظل محورياً، مشددة على أهمية الجمع بين التسهيلات والاستدامة التنظيمية لضمان استمرارية الاستثمار.
وقالت الظاعن: «أود توضيح نقطة مهمة لزملائي النواب الذين يرون أن المستثمر البحريني عند استثماره في الخارج لا يخضع لأي اشتراطات. هذا غير دقيق؛ فالمستثمر البحريني في أي دولة أجنبية يخضع لضوابط وإجراءات تنظيمية ورقابية، بعضها يشبه ما نناقشه اليوم، بالإضافة إلى مراجعات دورية لضمان الالتزام بالقوانين».

وأشارت الظاعن إلى أهمية التركيز على الرقابة اللاحقة وتنظيم عملية فتح السجلات، سواء للمستثمر البحريني أو الأجنبي. وأوضحت أن مسألة الضمان المالي ليست بالأمر السلبي كما قد يُفهم، بل يمكن أن تكون أداة مفيدة لدعم ميزانية الدولة إذا أُحسن تنظيمها.

وأوضحت: «على سبيل المثال، عندما يستثمر بحريني في الخارج ويُطلب منه ضمان بنكي أو مالي، فإن هذا الضمان لا يُسترد فوراً، بل يُدار وفق خطة زمنية تمتد بين ست وعشر سنوات، مع مراجعات دورية كل سنتين لتقييم مدى التزام الشركة بالقوانين، ويتم رد جزء من الضمان تدريجياً. الهدف هو ضمان جدية واستمرارية الاستثمار».

وأضافت: «يمكننا الاستفادة من هذه الآلية عبر إنشاء صندوق خاص تُودع فيه هذه الضمانات، ويُستثمر ريعه لصالح الاقتصاد الوطني، بدلاً من تحميل ميزانية الدولة كامل الأعباء كما هو الحال في دعم بعض البرامج. بهذه الطريقة نحقق توازناً مالياً، ونضمن أن تُدار هذه الأموال داخل البنوك المحلية وتعود بعائد على الدولة».

وتطرقت الظاعن إلى مسألة خروج المستثمر الأجنبي بشكل مفاجئ، مؤكدة أنه لا يجب المبالغة في هذا القلق، فالمملكة تمتلك أجهزة رقابية قوية ووزارات معنية بالمتابعة. وقالت: «دورنا كوننا مشرعين هو الوقوف مع الحكومة، وتعزيز الجانب الرقابي وتطوير الآليات، وليس الدخول في مواجهة دائمة».

وأضافت: «نحن في صف البحريني أولاً وأخيراً، ونسعى لأن تعود هذه الاستثمارات والفوائد إلى المملكة. وإذا ظهرت أي ثغرات، فالحكومة متعاونة ومستعدة لتصحيح الإجراءات بالتنسيق مع المجلس».

وأشارت إلى أن بعض الدول تطبق آليات تُلزم المستثمر الأجنبي بضخ حد أدنى من الاستثمار داخل البلد، مع تنظيم آلية تحويل الأرباح تدريجياً إلى الخارج، بما يضمن بقاء جزء من الأموال مستثمراً في الاقتصاد المحلي وتحقيق عائد للدولة.

واختتمت الظاعن حديثها بالقول: «المطلوب هو التوازن: حماية الاقتصاد الوطني، دعم المستثمر البحريني، وضمان بيئة استثمارية منظمة تحقق الفائدة للجميع».