+A
A-

مراسيل".. عودة غانم السليطي برؤية جمعان الرويعي ونجوم البحرين

تتجه بوصلة المشاهد الخليجي في موسم رمضان المرتقب نحو شاشة تلفزيون قطر، التي تستعد لعرض المسلسل الدرامي الجديد "مراسيل"، وهو العمل الذي يجمع نخبة من أعمدة الفن في المنطقة ويحمل في طياته بصمة إبداعية بحرينية واضحة سواء خلف الكاميرا أو أمامها. ويقود دفة الإخراج في هذا المسلسل المخرج البحريني المتميز جمعان الرويعي، الذي يتصدى لتقديم رؤية بصرية مختلفة تعتمد على "التكثيف الدرامي"، حيث يضم العمل كوكبة من النجوم البحرينيين الكبار الذين يثرون التجربة بخبراتهم العريضة، وفي مقدمتهم الفنان القدير عبدالله ملك، والفنانة القديرة لطيفة المجرن، إلى جانب الحضور اللافت للفنانتين ابتسام عبدالله وفاطمة كازروني، بمشاركة الفنان منذر ثاني، ليشكل هذا التواجد البحريني القوي حجر الزاوية في بناء الشخصيات والأحداث.

ويطل في دور البطولة الفنان القطري القدير غانم السليطي، الذي أعرب عن تطلعه بشغف لردود فعل الجمهور تجاه هذه التجربة التي وصفها بالجديدة كلياً في مضمار الأعمال التلفزيونية. ويتألف "مراسيل" من 10 حلقات فقط، إلا أنها مصممة بأسلوب "الدراما القصيرة" ذات الرسائل المركزة، حيث تعتمد الفكرة على تقديم الطروحات الاجتماعية في مشاهد محدودة لا تتجاوز ستة مشاهد كحد أقصى، بأسلوب يشبه "الكبسولة" التي تعالج قضايا عميقة بجرعات مركزة تناسب عصر السرعة والمتغيرات المتلاحقة التي يعيشها المشاهد المعاصر، مما يمنح العمل مساراً درامياً خاصاً يبتعد عن التطويل التقليدي.

وفيما يخص المضمون، فإن "مراسيل" لا يغوص في شأن مجتمع بعينه، بل يطرح قضايا إنسانية تلامس الوجدان الخليجي والعربي بشكل عام، مقدماً لمحات ناقدة لحالات اجتماعية شائكة بروح فنية لا تستهدف أحداً بشكل مباشر بقدر ما تهدف إلى ملامسة واقع الإنسان وتطلعاته. ويأتي هذا التعاون الفني بين الفنان السليطي والمخرج الرويعي وطاقم الممثلين البحرينيين ليعزز من قيمة العمل كواحد من أبرز الإنتاجات التي تراهن على الذائقة الرفيعة للمشاهد، جامعاً بين الأداء التمثيلي المتمكن والرؤية الإخراجية التي تسعى لترك أثر باقٍ في ذاكرة الدراما الرمضانية لهذا العام.