+A
A-

“النواب” يتمسكون بإعفاء المسكن الأول من رسوم التسجيل

يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة، قرار مجلس الشورى بشأن ما انتهى إليه مجلس النواب بخصوص مشروع قانون بتعديل المادة 59 من قانون التسجيل العقاري الصادر بالقانون رقم 13 للسنة 2013، المعد بناء على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب. 

وقد تضمن مشروع القانون إعفاء المواطنين من سداد رسوم التسجيل ونقل ملكية العقار، المنصوص عليها في الفقرات (أولا) و(ثانيا) و(ثالثا / البند 4) من المادة (50) من قانون التسجيل العقاري الصادر بالقانون رقم (13) للسنة 2013، وذلك لمن يشتري عقارا لأول مرة لأجل السكن.

ويتألّف مشروع القانون من ديباجة ومادتين، ونصت المادة الأولى على إضافة فقرة جديدة للمادة 59 من قانون التسجيل العقاري الصادر بالقانون رقم 13 للسنة 2013، فيما جاءت المادة الثانية تنفيذية.

وقد انتهى مجلس الشورى إلى عدم الموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ، في حين صدر قرار مجلس النواب بالموافقة عليه من حيث المبدأ مع تعديل مسماه، وإقرار ديباجته، وتعديل مادتيه الأولى والثانية.

ودعت الحكومة لإعادة النظر في مشروع القانون؛ إذ إن التعديل المقترح من شأنه المساس بإيرادات الخزانة العامة للدولة المقدرة بقانون الميزانية، وزيادة عجز الموازنة العامة وحجم الدين العام، والإخلال بالقدرة على تحقيق أهداف برنامج التوازن المالي، بما يترتب عليه من زيادة العجز المقدّر بقانون اعتماد الميزانية العامة للدولة، بما لا يتماشى مع المستهدفات المنشودة ضمن البرنامج. 

وقالت إن من أهم المرتكزات والمبادئ التي تم الاستناد إليها عند إعداد مشروع الميزانية العامة للسنتين الماليتين 2023 - 2024، الحفاظ على الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي الإيجابي، إلى جانب مواصلة العمل على تطوير الأداء وجودة الخدمة الحكومية واستدامتها.

ولفتت إلى أن الغاية من المشروع القانون متحققة على أرض الواقع العملي؛ إذ إن معظم المواطنين البسطاء محدودي الدخل يشترون مساكنهم عن طريق القروض الإسكانية، وهم معفون من الرسوم المفروضة بموجب القوانين والأنظمة المعمول بها في المملكة.

وأشارت إلى أن مشروع القانون افتقد لتقديم الحلول المناسبة لما قد يثار من الناحية العملية، مثل وضعية طرفي العقد إذا توافرت الشروط في أحدهما دون الآخر، إضافة إلى أن مشروع القانون من شأنه فتح باب التحايل على أحكام القانون، بتسخير الغير في إبرام عقود صورية (بيع أو هبة) للاستفادة من شرط المرة الأولى؛ بقصد التنصل من سداد الرسوم المستحقة للخزانة العامة.

من جانبه، أوضح جهاز المساحة والتسجيل العقاري أن الأصل في الرسوم المقررة قانونا هو الأداء، وأنّ الإعفاء منها هو الاستثناء، ووفقا للقواعد الأصولية فإنّ الاستثناء يقدر بقدره ولا يتوسع فيه، وأنّ الاقتراح بقانون سيؤدي - حال الأخذ به وصدوره وبحكم الواقع العملي - إلى أن يكون الأصل هو الإعفاء من الرسم والاستثناء هو أداؤه. 

وتابع “إن المادة رقم 59 من قانون التسجيل العقاري جاءت متخمة بالعديد من الإعفاءات، التي تغطّي العديد من المعاملات العقارية والتي بلغ عددها عشرة إعفاءات، وإنها في ضوء ذلك لا تتحمل المزيد من الإعفاءات الأخرى”.

 

 

وبين أن الموافقة على مشروع القانون ستؤدي إلى المساس بإيرادات الخزانة العامة للدولة بشكل مؤثر جدا؛ ذلك أن إيرادات الجهاز المحصلة من البندين (أولا وثالثا / 4) من المادة (50) من القانون المذكور، تبلغ نسبة عالية جدا من إيرادات الجهاز، وهو الأمر الذي لا يمكن القبول به لاسيما في ضوء السياسة العامة للدولة التي تستهدف تنمية مواردها وتعظيمها من أجل مزيد من القدرة على مواصلة تحمّل مسؤولياتها تجاه مواطنيها على الوجه الأمثل الذي يرتضيه المواطن.

ولفت إلى أن الغاية من المشروع القانون متحققة على أرض الواقع العملي؛ إذ إن معظم المواطنين البسطاء محدودي الدخل يشترون مساكنهم عن طريق القروض الإسكانية، وهم معفون من الرسوم المفروضة بموجب القوانين والأنظمة المعمول بها في المملكة.

وبعد الاطلاع على ما انتهى إليه مجلس النواب من الموافقة على مشروع القانون بما أُجري عليه من تعديلات، وما انتهى إليه مجلس الشورى بعدم الموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ، أوصت لجنة المرافق العامة والبيئة وبتوافق جميع أعضائها بالتمسك بقرار مجلس النواب. 

ويقوم مشروع القانون على مجموعة من المبادئ والأسس العامة منها: إعانة المواطنين عموما ومحدودي الدخل خصوصا؛ بالتخفيف من بعض التكاليف المالية التي يتكبدها المواطن في حالة تملكه لعقار سكني، وتعد رسوم تسجيل ونقل ملكية العقار كبيرة نسبيا؛ الأمر الذي يرهق كاهل المواطن ويؤثر في ملاءته المالية، والحفاظ على حيوية المعاملات العقارية وإبعادها عن الركود الذي يشكل خطورة على القيمة السوقية للعقارات في المملكة.