تاريخ من الندوات والمسرح والبطولات الرياضية.. “الأهلي” امتداد لأربعة أندية وطنية

عندما نتحدث عن تاريخ الأندية الوطنية، لا بد أن نسلّط الضوء على المؤسسات التي تميّزت بتطلعاتها الوطنية، وجعلت من خدمة المجتمع هدفًا رئيسيًا لها. فقد تبنّت هذه الأندية منذ نشأتها برامج ثقافية ووطنية هدفت إلى رفع مستوى الوعي لدى منتسبيها، إلى جانب دورها الرياضي.
التأسيس
ركّز النادي الأهلي، أو القيادات التي تبنّت مشروع تأسيسه عام 1939م، على مجموعة أهداف واضحة شملت الندوات، والمسرحيات، والفنون بمختلف أشكالها، إلى جانب الرياضة. وإدراج الثقافة ضمن الأهداف يعكس فكرًا مستنيرًا ورؤية مستقبلية متقدمة، وهو ما يتجلى عند النظر إلى أسماء مؤسسي النادي، الذين كانوا يتمتعون بمكانة اجتماعية مرموقة، وعلم ووجاهة عائلية معروفة.
رئاسة النادي
يُعد النادي الأهلي من أعرق الأندية الوطنية في تلك المرحلة. وكان الوجيه عبد الرحمن خليل المؤيد أول رئيس له، ثم تعاقب على رئاسته عدد من رجالات البحرين البارزين، من بينهم:
أحمد علي كانو، محمد جاسم كانو، علي عبد الرحمن الوزان، عبد الرحمن عبد الغفار العلوي، عبد الرحمن محمد تقي، قاسم أحمد فخرو، عبد الله علي كانو، عبد العزيز جاسم كانو، محمود محمد المردي، عبد الرحمن جاسم كانو، فؤاد إبراهيم كانو.
وتؤكد هذه الأسماء، بما تحمله من ثقل تجاري وثقافي ووطني، حتمية نجاح مشروع النادي واستمراريته.
مقرات وانجازات
اتخذ النادي الأهلي في بداياته مقرًا له في شارع الحكومة (في مبنى مؤسسة كانو حاليًا)، ثم انتقل إلى موقع آخر في شارع الزبارة مقابل سينما أوال، حيث استمر في ذلك المبنى قرابة 25 عامًا.
وفي عام 1989م، انتقل النادي إلى مقره الجديد في منطقة الماحوز، وهو نادٍ نموذجي أنشأته الدولة مكرمةً من المغفور له بإذن الله الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، تقديرًا لمكانة النادي ولدوره، وللشباب الرياضي في البحرين عمومًا. وقد شكّل هذا المقر دافعًا قويًا للإدارة واللاعبين لتحقيق إنجازات رياضية على المستويين المحلي والخليجي.
في عام 1974م تولّى عبدالرحمن كانو رئاسة النادي الأهلي، بعد أن شغل قبلها منصب عضو إداري لسنوات، وكان ملمًا بتفاصيل العمل كافة. ومن أبرز إنجازاته تأسيس «ملتقى كانو الثقافي» واتخاذه مقرًا داخل النادي، وهي نقلة نوعية تُحسب له تاريخيًا، إذ ما زال مركز كانو الثقافي قائمًا ويُعد من أهم المؤسسات الثقافية في المملكة.
كما شهدت فترة رئاسته تحقيق عدة إنجازات رياضية للنادي في البطولات الخليجية.
دمج الأندية
في يونيو 1977م صدر قرار عن ملك البلاد المعظم حين كان وليًا للعهد ورئيسًا للمجلس الأعلى للشباب والرياضة، بالموافقة على دمج نادي الأهلي ونادي النسور تحت اسم نادي الأهلي.
وشُكّل مجلس إدارة مؤقت برئاسة المرحوم محمود المردي، وضم في عضويته يوسف كمال نائبًا للرئيس، وعبدالوهاب العسومي أمينًا للسر، ومحمد حمزة أمينًا للصندوق، وجليل حميدان مديرًا للنادي، إلى جانب عبدالرحمن جاسم كانو، عبدالرحمن تقي، عبدالرحمن درويش، فيصل جعفر العلوي أعضاء إداريين.
يمثّل النادي الأهلي امتدادًا تاريخيًا لنادي الأهلي الذي تأسس عام 1939م، ونادي النسور الذي تأسس عام 1952م، إضافة إلى نادي الترسانة الذي اندمج مع الأهلي عام 1972م، ونادي الجزائر الذي تأسس عام 1961م واندمج هو الآخر مع الأهلي.
