تأسس في 24 فبراير 1968 تزامنا مع بداية إنشاء “المدينة”
نادي مدينة عيسى.. نصف قرن من العطاء الثقافي والرياضي

إن ما يدفع صحيفة «البلاد» للمساهمة في تدوين تاريخ الأندية في البحرين هو مسؤوليتها الوطنية تجاه حفظ الذاكرة الرياضية والثقافية. ومن هذا المنطلق، كان لقاؤنا مع رئيس نادي مدينة عيسى الرياضي أحمد جاسم العكبري، الذي أبدى تعاونًا ملحوظًا ودعمًا كبيرًا بتوفير الوثائق والدفاتر التي تحكي قصة النادي وتاريخه العريق.
وقد ساهم النادي في دعم الثقافة من خلال المسرحيات التي قدمها في سنوات التأسيس، لاسيما أن أهداف المؤسسين كانت ثقافية بالدرجة الأولى منذ اللحظات الأولى لقيام النادي.

التأسيس والبدايات
تأسس نادي مدينة عيسى الرياضي والثقافي في 24 فبراير 1968م، تزامنًا مع بداية إنشاء مدينة عيسى النموذجية في عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة.
وكان مقر النادي الأول عبارة عن شقة صغيرة في المنطقة التجارية قرب جامع مدينة عيسى الجنوبي.
وفي 5 مارس 1968م انتُخب أول مجلس إدارة للنادي، وضمت عضويته الأسماء التالية:
* محمد عبدالله رضا السعد (رئيس المجلس)
* مهدي عبدالله رضي (نائب الرئيس)
* محمد جمعة مراد (أمين السر)
* أحمد عبدالعزيز الصباغ (أمين الصندوق)
* محمد عواد هتيمي (عضو إداري)
* يوسف أحمد حسين (عضو إداري)
* علي إبراهيم العريض (عضو إداري)
* سلمان ماجد الدلال (عضو إداري)
* علي محمد الذوادي (عضو إداري)

وعُقد أول اجتماع للمجلس مساء الخميس 6 مارس 1968م، ومنه انطلق النادي بقوة، شأنه شأن بقية الأندية البحرينية، لخدمة الرياضة والأنشطة الاجتماعية والثقافية.
الإنجازات الرياضية
عقب إشهار النادي رسميًا، انضم إلى عضوية عدد من الاتحادات الرياضية مثل كرة القدم، كرة السلة، الكرة الطائرة، وألعاب القوى. ونجح لاعبوه في تحقيق نتائج مشرّفة.
وكان النادي سبّاقًا في تجربة الاحتراف الخارجي، حيث يُعد الكابتن حسن الغزال أول لاعب يحترف خارج البحرين عندما انتقل إلى نادي العين الإماراتي.

كما رفد النادي المنتخبات الوطنية بعدد من النجوم، من أبرزهم:
* يعقوب حسن
* محمد الشملان
* محمد جمعة
* رياض سرحان
* يعقوب النصف
* طلال يوسف
* سلمان عيسى
* عبدالرحمن ربيعة
* خليل سلمان
* فوزي دهام
* أحمد المطاوعة

ومن أبرز المحطات وصول الفريق الأول لكرة القدم إلى نهائي كأس جلالة الملك المعظم عام 1999م.
وما زال النادي برجالاته يواصل دوره في دعم الرياضة ورفع علم البحرين في مختلف المحافل.
يوضح أحمد العكبري أن النادي احتضن أنشطة متنوعة، ومن بينها لجنة نسائية نشطت فيها أسماء عدة من بنات المدينة، منهن: منى العامر، بدرية كازروني، وفوزية رشيد. وقد تركت القيادات النسائية بصمة واضحة في مسيرة النادي.
وعلى صعيد الثقافة والفن، أولى النادي اهتمامًا خاصًا بالنشاط المسرحي، وكان من أبرز رواده المرحوم سالم سلطان الذي كرّس حياته لخدمة العمل التطوعي.
كما أشاد العكبري بدور الصحافي محمد بخيت في جريدة «أخبار الخليج»، الذي ساهم بفاعلية في تغطية أخبار النادي وأنشطته.
ويضيف قائلاً: «بما أن الكابتن خليل شويعر كان من أبرز المواهب الكروية، فقد جرى تعيينه مديرًا للنشاط الرياضي في النادي عام 1973م».
واصل العكبري حديثه قائلاً: «أنتهز هذه الفرصة لأتقدم، باسمي واسم أعضاء مجلس الإدارة وجميع منتسبي النادي، بالشكر والعرفان للرئيس الفخري المغفور له بإذن الله فاروق المؤيد، على ما قدّمه من دعم كبير للنادي».

وقد تجلّى دوره في حل أزمة رواتب الموظفين والمدربين من خلال دعم تحويل جزء من أرض النادي للاستثمار وبناء محلات تجارية عليها، مما وفر للنادي مصدرًا ماليًا مستدامًا وجنّبه الاقتراض. وبفضل هذا الدعم، أصبح النادي قادرًا على صرف الرواتب أولًا بأول.
وفي ختام اللقاء، تتوجه صحيفة «البلاد» بالشكر الجزيل لأحمد جاسم العكبري على ما قدمه من معلومات موثقة وتقارير قيّمة، مع خالص التمنيات بالنجاح المستمر.
