تراجع حاد لأسعار الفضة بعد تأجيل ترامب فرض رسوم على المعادن
تراجعت أسعار الفضة بشكل حاد، وسط مؤشرات على جني المستثمرين للأرباح بعد موجة صعود قياسي، وعقب إحجام الولايات المتحدة عن فرض رسوم جمركية على واردات المعادن الحيوية.
وانخفض المعدن الأبيض بما يصل إلى 7.3 % يوم أمس الخميس، بعد أن بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في وقت سابق عند 93.7515 دولار، عقب أن ارتفع بأكثر من 20 % خلال الجلسات الأربع السابقة.
كما انخفضت الفضة بنسبة 6 % إلى 87.7795 دولار للأونصة بحلول الساعة 1:00 ظهرًا بتوقيت سنغافورة.
وهدأت المخاوف بشأن فرض رسوم أميركية على الفضة والبلاتين والبلاديوم، مؤقتًا بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيتفاوض على اتفاقيات ثنائية لضمان توافر إمدادات كافية من المعادن الحيوية. كما طرح فكرة فرض حدود دنيا للأسعار على الواردات، بدلاً من الاكتفاء بالرسوم القائمة على النسب المئوية، بهدف تطوير سلاسل الإمداد، لكنه لم يستبعد فرض رسوم في المستقبل، بحسب بيان صدر في وقت متأخر من يوم الأربعاء.
كتب دانيال غالي، كبير استراتيجيي السلع في “تي دي سيكيوريتيز”، في مذكرة إن “الأمر يشير إلى أن الإدارة ستتبع نهجاً أكثر دقة وانتقائية في اتخاذ القرارات المستقبلية”.
وأضاف أن ذلك “يخفف بشكل كبير من المخاوف من اعتماد مقاربة واسعة النطاق كان من الممكن أن تؤثر من دون قصد في السبائك الأساسية التي تقوم عليها أسعار المعادن القياسية”. دفعت موجة صعود واسعة في أسواق المعادن أسعار الفضة والذهب إلى تسجيل قمم جديدة يوم الأربعاء، إلى جانب النحاس والقصدير، مع توجه المستثمرين إلى الأصول الملموسة في ظل مجموعة من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية ومخاطر الإمدادات. كما عززت عمليات شراء محمومة في الصين والولايات المتحدة، إلى جانب تدوير أوسع نحو السلع، الطلب على هذه المعادن.
وشهدت الفضة تقلبات حادة خلال الأسابيع الأخيرة، مع ارتفاع متوسط النطاق الحقيقي لأجل 14 يومًا، وهو مؤشر على تقلبات السوق. ويُعزى جزء كبير من ذلك إلى عوامل فنية أكثر من كونه ناتجًا عن محركات أساسية.
