الشيباني: نفذنا 90% من خطتنا الانتقالية بسوريا خلال 11 شهرًا
- وزير خارجية سوريا: النظام البائد حوّل البلاد إلى “دولة مخدرات”
- الشيباني: سوريا أصبحت شريكًا إقليميًا ودوليًا في مكافحة الإرهاب والمخدرات
- الشيباني: نعيد بناء علاقات سوريا الخارجية على أسس التوازن والسلام
- الشيباني: لن نسمح بدفع سوريا إلى حرب أهلية جديدة
أكد وزير خارجية جمهورية سوريا العربية أسعد الشيباني، أنّ الأسابيع التي سبقت تحرير البلاد من نظام الأسد في العام الماضي توضح حجم التحديات التي تواجه الانتقال السياسي.
ولفت إلى أنه قبل شهر واحد من انعقاد هذا المؤتمر في أكتوبر 2024 أعلنت مملكة البحرين عن ضبط 130 ألف حبة كبتاغون بقيمة إجمالية تقدّر بنحو 1.7 مليون دولار أمريكي، مشيرًا إلى أن مصدرها كان "النظام السوري البائد الذي حوّل سوريا إلى دولة مخدرات أصابت المنطقة بأسرها من السعودية إلى إيطاليا بوباء الكبتاغون، وجعلته مصدرًا رئيسيًا لتمويل آلة القتل بمليارات الدولارات".
وقال الشيباني إن تلك المرحلة حوّلت سوريا إلى منصة إقليمية للتهديد والنزاعات، مضيفًا "كنا نخطط حينها لتحرير شعبنا من الظلم والدكتاتورية، وتصحيح صورة سوريا بما يليق بها".
وأشار إلى أن الرؤية لم تكن عسكرية فقط، بل شاملة تحرر الإنسان السوري وتمنحه الفرصة وتمكّنه في بلده، وتتيح له التألق الذي نطمح أن تكون سوريا عليه.
وبيّن الشيباني أن العمل منذ 8 ديسمبر 2024 وحتى اليوم على مدى 11 شهراً فقط كان مليئًا بالتحديات، لكنه مفعم بالأمل والمشاعر المختلطة بين الألم والطموح، مشيرًا إلى تنفيذ حوالي 90% من الوعود، بدءًا من الحوار الوطني والحكومة الشاملة، والانتخابات البرلمانية، والإعلان الدستوري، وفتح العلاقات مع الجوار، وتصدير سياسة خارجية قائمة على التنمية والسلام، وجذب الاستثمار الخارجي، ومعالجة الآثار المدمرة التي شوّهت صورة سوريا.
وأوضح أن رؤية المرحلة الانتقالية ترتكز على ثلاثة مبادئ أساسية الاستقرار الأمني محليًا وإقليميًا ودوليًا، حيث أصبحت سوريا شريكًا إقليميًا في مكافحة الإرهاب والمخدرات، وشريكًا دوليًا في معالجة المخاطر الأمنية، أما المبدأ الثاني فهو الدبلوماسية المتوازنة بعيدًا عن الاستقطاب، مؤكدًا السعي إلى أن تكون سوريا على مسافة واحدة من الجميع، وتحترم الجميع، وتبني علاقات قائمة على التعاون والانفتاح والسلام.
وأضاف الشيباني أن الدولة لم تُبنَ على أساس طائفي أو مفهوم الأكثرية والأقلية، بل على سيادة القانون كميزان يفصل بين الجميع، مؤكدًا أن تنوع سوريا مصدر قيمة حضارية ويعزز التكامل بين أبناء الشعب السوري.
وأفاد بأن التحديات كانت مستمرة في هذه الفترة، من بينها ملف المفقودين، مشيرًا إلى وجود أكثر من 250 ألف مفقود على يد "النظام البائد"، حيث تم تأسيس اللجنة الوطنية للمفقودين لمعالجة القضية، كما تم إنشاء اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية لضمان تحقيق العدالة دون الانزلاق نحو الانتقام أو الحرب الأهلية.
وأوضح أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة شهدت مشاركة السوريين ورقابة محلية ودولية، متوقعًا عقد أول جلسة برلمانية تمثل الصوت السوري وتطرح القضايا بشفافية بنهاية نوفمبر الجاري.
وأكد الشيباني أنّ العمل في المرحلة الانتقالية ليس نهاية الطموح بل بدايته، مضيفًا نريد لسوريا أن تكون بلدًا يعتمد على أبنائه، خاليًا من التدخلات الأجنبية، لا يكون مصدر تهديد أو قلق، وعندما تذكر سوريا تذكر معها صفات التعاون والشراكة.
وفي ختام كلمته، قال أسعد الشيباني "نمدّ يدنا من هذه المنصة المرموقة للأصدقاء والحلفاء في المنطقة ليكونوا شركاءنا في بناء بلدنا، بما ينعكس بالخير والنفع والسلام على المنطقة بأسرها".
