بهدف تعزيز الصادرات وخلق الوظائف
مقترح لإنشاء منطقة صناعية دوائية
يتجه مجلس النواب يوم الثلاثاء 28 أكتوبر الجاري إلى مناقشة مقترح لإنشاء منطقة صناعية متخصصة في الصناعات الدوائية، بعد توصية لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالموافقة بالإجماع على المقترح.
وقدّم المقترح النواب،أحمد السلوم، وباسمة مبارك، وممدوح الصالح، وخالد بوعنق ومحمد المعرفي، ويقترح تخصيص منطقة تمنح حوافز استثمارية استثنائية لجذب استثمارات كبرى في تصنيع الأدوية.
من جهته قال النائب أحمد السلوم إن الهدف من المشروع هو دعم الصحة العامة بتأمين الأدوية الأساسية وتقليل الاعتماد على الواردات. وأضاف السلوم أن تحقيق الأمن الدوائي أصبح ركيزة أساسية في السياسات، ورفع القدرة المحلية على التصنيع يعزّز سرعة الاستجابة للأوبئة أو لنقص الإمدادات عالميًّا.
وتؤكد المذكرة الإيضاحية للمقترح أن المنطقة المقترحة ترفع مستوى الاكتفاء الذاتي، وتقلّل من مخاطر النقص، وتدعم الاستثمار والبحث العلمي، وتؤهل كوادر وطنية، كما تفتح المجال لتصدير الأدوية وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. وتشير المذكرة إلى أن التصنيع المحلي وقِصَر سلاسل الإمداد يحسّنان الكفاءة اللوجستية ويساعدان على إبقاء الأسعار ضمن نطاق مناسب.
من جهته أكد مجلس التنمية الاقتصادية قدرة قطاع الأدوية على تحريك صناعات مرتبطة مثل الكيماويات والتغليف والنقل، وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وبناء مهارات البحث والتطوير.
وذكر المجلس أنه يروّج للفرص والحوافز بالتعاون مع شركاء من القطاعين العام والخاص، بما في ذلك أراضٍ صناعية منخفضة التكلفة تُخصّص عبر وزارة الصناعة والتجارة وفق احتياجات الشركات، مشيرًا إلى أن توفير خيارات مواقع متعددة أفضل من حصر الاستثمار في منطقة واحدة.
من جانبها، قالت وزارة الصناعة والتجارة إن استراتيجية القطاع الصناعي 2022–2026 ضمن خطة التعافي الاقتصادي تستهدف الصناعات الدوائية، مشيرة إلى وجود مصنعَين للأدوية في منطقة البحرين العالمية للاستثمار بمدينة سلمان الصناعية بالحد، كما تعمل الوزارة على تطوير بنية المناطق الصناعية الأخرى لتلبية الطلب، مؤكدة استعدادها لتخصيص مساحات للمشاريع المرتبطة مع زيادة الاهتمام.
وأفادت الجهات الصحية، وهي المجلس الأعلى للصحة، ووزارة الصحة، والهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية «نهرا»، بأن إنشاء المناطق الصناعية والاستثمارية من اختصاص جهات أخرى.
بدورها، قالت جمعية الصيادلة البحرينية إن المشروع يعزّز الإنتاج المحلي ويفتح مجالات عمل للصيادلة البحرينيين، ويتيح أسواق تصدير جديدة، ويجذب استثمارات في التصنيع الصحي.
وأشارت الجمعية إلى نمو الطلب في المنطقة، وزيادة الحاجة لعلاجات الأمراض المزمنة مع الشيخوخة في بعض دول الخليج العربي، والاهتمام المتزايد بالعلاجات البيولوجية، واتساع حيز الأدوية الجنيسة بأسعار تنافسية.
كما شددت على ضرورة دراسة كلفة شاملة تشمل الجوانب الرأسمالية والتشغيلية والبحثية، مؤكدة أن التصنيع المحلي قد يخفّض فاتورة الاستيراد ويحسّن الميزان التجاري، مع الحاجة إلى تدريب ورفع معايير الجودة وتبنّي ممارسات بيئية سليمة، ووضع أطر تنظيمية تسهّل الشراكات ونقل التقنية.