+A
A-

مصافي النفط تواجه اعتبارات تقنية وتشغيلية وتنظيمية معقدة

ناقش خبراء القطاع تحديات إزالة الكربون في العمليات النهائية لقطاع المصب، بمشاركة قادة من شركات كبرى مثل أرامكو، هانيويل، توبسو، والمركز الياباني للتعاون البترولي (JCCP) الجلسة التي حملت عنوان “إزالة الكربون في العمليات النهائية: نحو استدامة الطلب عبر الكفاءة الكربونية”، ضمن فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي للتكرير 2025، وتناولت السبل التقنية والتنظيمية والتجارية لتحقيق التوازن بين خفض الانبعاثات وضمان استدامة الطلب.

أدار الجلسة نائب الرئيس والرئيس العالمي لاستشارات النفط والقطاع الأوسط والتكرير في شركة S&P Global Commodity Insights، أنتوني جون وود، الذي أشار إلى أن النقاش يركز على كيفية تموضع المصافي ضمن سلاسل القيمة منخفضة الكربون، مع الحفاظ على استدامة الطلب والعوائد، والتكيف مع المعايير التنظيمية الحالية والمستقبلية.

من جانبه، أوضح نائب الرئيس وكبير المهندسين في شركة أرامكو وليد النايم، أن قطاع المصب يواجه تحديات معقدة في تحقيق الكفاءة الكربونية، وأشار إلى تعقيد عمليات التكرير وترابط وحدات المعالجة، حيث يؤدي تعديل أي وحدة إلى تغييرات متسلسلة تؤثر على أداء المصافي، منوها إلى أن القيود المرتبطة باستخدام تقنيات مرخصة، وصعوبة تعديلها دون الرجوع للجهات المالكة للتراخيص، بالإضافة إلى تعقيدات حقوق الملكية الفكرية.

وتطرق النايم إلى تحديات أخرى، مثل تقادم المعدات في بعض المصافي، والتي يتجاوز عمرها 20 إلى 40 عاما، مما يطرح تساؤلات حول مدى توافر قطع الغيار والجهات المصنعة. كما نوه إلى الانبعاثات الناتجة عن عمليات التحميل والتفريغ في مراكز التوزيع، مشددا على ضرورة وضع خطة شاملة لمعالجة هذه التحديات من خلال تخصيص رأس مال ونشر تقنيات تمكينية.

وأكد النايم على إطلاق أرامكو “برنامج إزالة الكربون على مستوى الأصول”، والذي يهدف إلى قياس انبعاثات الكربون بدقة في كل وحدة، بما يتيح اتخاذ قرارات مستندة إلى بيانات حقيقية بشأن ترقية أو استبدال المعدات.

في حين تحدث نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة هانيويل أندريا بوزانو، عن دور الشركة في تقديم تقنيات تمكينية متعددة لمساعدة المصافي على خفض الانبعاثات. وأشار إلى ما يُعرف بـ”منحنى الكربون”، الذي يوازن بين تكلفة خفض الانبعاثات والأثر البيئي، وذكر أن بعض الإجراءات مثل استغلال الحرارة المهدورة ودمج المضخات الحرارية يمكن أن تحقق نتائج فورية. 

كما تطرق بوزانو إلى تقنيات “إدارة الجزيئات”، والتي تسهم في تحسين إنتاج الكيماويات مثل الإيثيلين والبروبيلين بأقل نفايات ممكنة، وأضاف أن استخدام الهيدروجين الأزرق في السخانات ودمج المواد الخام المتجددة لإنتاج أنواع وقود مستدامة، تعد من المجالات ذات الأولوية، إلى جانب تطبيقات احتجاز الكربون.

من جانبها، أكدت الرئيسة التنفيذية للشؤون التجارية في شركة توبسو إيلينا سكالتريتي، على أهمية التعاون بين مختلف الجهات لتحقيق مشاريع إزالة الكربون، مشددة على ثلاثة عناصر رئيسية لنجاح هذه المشاريع، وهي الجاهزية التكنولوجية، والوضوح التنظيمي، والإطار التجاري الذي يوزع المخاطر والمكافآت.

وأوضحت سكالتريتي أن تنوع نضج التقنيات يتطلب التعاون مع أصحاب المصلحة، لتلبية احتياجات السوق والمتطلبات التنظيمية، وأشارت إلى أهمية الحوار البنّاء مع صانعي السياسات لتطوير تشريعات قابلة للتطبيق، مستشهدة بتجربة الولايات المتحدة في تطوير حوافز للهيدروجين.  وأكدت على ضرورة إقامة تحالفات جديدة لتجاوز عقبات الملكية الفكرية وتسهيل تمويل المشاريع.

أما المدير التنفيذي الأول والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في المركز الياباني للتعاون البترولي (JCCP)هيتوشي ماسودا، فقد استعرض جهود المركز في تعزيز التعاون التكنولوجي بين اليابان ودول إنتاج النفط والغاز، وأشار إلى مشاريع ناجحة مثل برامج تحسين أنظمة البخار ومبادرة “Lighthouse” للطاقة النظيفة، مؤكدًا أن دور المركز يتمثل في الربط بين الشركات والحكومات لدعم جهود إزالة الكربون عالميا.