من الملاحظ أن بعض النشطاء في المجتمع يقعون - أحيانا - تحت طائلة القانون والمسؤولية الجنائية عند استخدامهم للنشر في وسائل التواصل المجتمعي (السوشيال ميديا) وذلك بسبب الجهل، أو عدم الاهتمام والإنتباه، أو تجاهلهم العمدي للمحظورات والضوابط القانونية الواجب اتباعها عند استخدام وسائل التواصل المجتمعي خصوصا عند القيام بنشر أخبار أو معلومات أو موضوعات (ذات طبيعة حساسة)، أمنيا واجتماعيا.
لاشك أن دستور مملكة البحرين قد أتاح وكفل - للمواطنين الكرام - حرية الرأي والتعبير وفق النهج الديمقراطي الذي اتخذته الدولة شعارا لها ويمارسه المواطنون في حدود الضوابط القانونية والأخلاقية.
تنص المادة (23) من دستور مملكة البحرين 2002 على ما يلي:
(حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، مع عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة أو الطائفية).
ولذلك، يتوجب على كل مواطن يمارس حقه الدستوري في الرأي والتعبير، أن يراعي الضوابط القانونية والأخلاقية والأعراف المجتمعية، لكي لا يقع تحت طائلة القانون ويؤذي نفسه وغيره، خصوصا عند النشر في وسائل التواصل المجتمعي (السوشال ميديا).
فإذا افترضنا - مثلا - أنه قد تناهى إلى علمك وجود بعض التصرفات (غير الأخلاقية) التي قد يمارسها بعض المسؤولين تجاه الموظفين أو المراجعين في دائرته، فيتوجب عليك في هذه الحالة أن تبتعد عن (النشر العلني) لكي لا تقع في المحظور وتقع تحت طائلة القانون والمسؤولية الجنائية، (فالتشهير مُجرّم وكذلك الحال نفسه مع السب والقذف...) وأنّ ما توافر لديك من معلومات عن القضية التي استمعت اليها، قد تفتقر إلى الأسانيد القانونية الثابتة.
بينما الإجراء القانوني الصحيح والسليم هو أن تُسلّم هذه المعلومات إلى الجهات المعنية.. كالنيابة العامة مثلا. والتي ستقوم - حتما - بدورها القانوني المنوط بها واتخاذ إجراءاتها الرسمية المناسبة.
عزيزي المواطن،
ليس كل ما يُعرَف يُقال..
وليس كل ما يُقال يُنشر..
وليس كل ما تسمعه صحيح..
مارس حرية الرأي والتعبير بما لا يضرّك وبما ينفع الناس والوطن.