يحتفل العالم في 13 سبتمبر من كل عام بـ “اليوم العالمي للقانون”، وهو فرصة عالمية لتعزيز الوعي بأهمية القانون في حياة المجتمعات والدول، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات التي يسودها النظام والعدل، وتُصَان في كنفه الحقوق.
وإذا قسى علينا القانون أحيانا، فلنعلم إنما هو من صنع البشر، الذي قد يشوبه أحيانا بعض العوار أو المثلبة فيبتعد عن تحقيق غاية الفضيلة والعدالة التي يسعى إليها.
ولهذا وجب مراجعة القوانين بشكل دوري والتعديل عليها بما يتناسب مع المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تطرأ على المجتمعات.
وفي هذا الصدد أيضا، لا مانع من الإشارة إلى أن ما أؤمن به شخصيا من أن التمسك بالقانون كإطار عام للتصرفات الشخصية والإجراءات
المؤسسية هو السياج العام الحامي للحقوق والواجبات، فإن التمسك أيضا بـ “روح القانون” لا يقل أهمية عن الأصل. ذلك أن القانون في مجمله إنما هو مجرد “نصوص صماء” بحاجة إلى شيء من اللطف الإنساني والرحمة التي هي من الصفات الإنسانية والعدالة السماوية السامية.
كما جاءت “الرحمة” في الإسلام على أنها صفة أساسية وخلق نبيل يصف الله بها نفسه، ويأمر بها عباده تجاه بعضهم البعض ومع جميع المخلوقات. وهي تعني العطف والرأفة والإحسان والعفو والمغفرة. وتتجلى الرحمة في الله تعالى في كل شيء. في الكون، وفي النبي محمد - عليه الصلاة والسلام - كرسولٍ للرحمة للعالمين.
ولهذا أرى أن “الرحمة” في جميع الأحوال هي فوق القانون.