البحرين تجدد حضورها من قلب أوروبا
زيارة رفيعة تبرز الدور البحريني في نشر ثقافة السلام العالمي
هالة رمزي: الزيارة تعزز حضور البحرين الفاعل في المشهد الدولي
مريم الظاعن: حرص بحريني على مد جسور التقارب بين الثقافات وتعزيز الحوار بين الأديان
القس هاني عزيز: مد جسور الأخوة والتسامح والتعايش لكل البلدان المحبة للسلام
سارة عبد الأشرفي: الحوار والتعاون الاستراتيجي ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار العالمي
محمد الراشد: البحرين ستظل منارة تنشر ثقافة الوئام
جلال مجيد: زيارة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي المتنامي
تزخر العلاقات بين مملكة البحرين والجمهورية الإيطالية الصديقة بتاريخ طويل من التعاون والمساندة المتبادلة، يرتكز على الاحترام العميق والرؤى المشتركة تجاه قضايا السلام والاستقرار، وتكتسب زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، إلى إيطاليا، ولقاءه قداسة البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان، أهمية خاصة، إذ تمثل فرصة لتجديد الروابط الأخوية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، وإبراز دور المملكة الفاعل في دعم الحوار والتفاهم بين الشعوب.
رمزي: نموذج للتعايش
أكدت عضو مجلس الشورى هالة رمزي، أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى دولة الفاتيكان ولقائه مع قداسة بابا الفاتيكان، تمثل محطة مهمة في مسار تعزيز قيم الحوار والتقارب بين الأديان والثقافات، وتجسد رؤية مملكة البحرين بقيادة ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في دعم المبادرات الإنسانية الهادفة لنشر التسامح والتعايش.
وأضافت أن هذه الزيارة تعزز حضور مملكة البحرين الفاعل في المشهد الدولي كدولة داعمة للسلام والاحترام المتبادل، خصوصا في ظل ما تشهده من مبادرات رائدة كـ “وثيقة مملكة البحرين للتعايش السلمي”، مشيدة بحرص سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ترسيخ هذه المبادئ من خلال الانفتاح الدبلوماسي والحوار الحضاري مع مختلف القيادات العالمية.
وأشارت رمزي إلى أن لقاء سموه يبعث برسالة قوية إلى العالم بأهمية البناء على القواسم الإنسانية المشتركة، ويؤكد الدور الحيوي الذي يمكن أن تؤديه القيادات الدينية والسياسية في تعزيز الاستقرار العالمي، لافتة إلى أن مملكة البحرين ومن خلال سياستها المتوازنة، ترسخ مكانتها كنموذج يُحتذى به في احترام التعددية وحماية الحريات الدينية، وهو ما يجعل من هذه الزيارة خطوة متقدمة نحو ترسيخ مفاهيم الأخوّة الإنسانية والسلام المستدام.
وذكرت أن هذه الزيارة تعكس الصورة المشرقة التي تتميز بها مملكة البحرين، كونها واحة للتعايش والانفتاح وقبول الآخر، ونموذجًا رائدًا في احترام التنوع الديني والثقافي، في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا في التوترات والصراعات والحروب، مشددةً على أن هناك حاجة ماسة لمثل هذه المبادرات الرفيعة التي تهدف إلى تعزيز السلام، وترسيخ قيم التسامح، وتكريس مبدأ الحوار بين الحضارات، مختتمةً بأن المملكة بقيادتها الحكيمة تؤكد دومًا أن التنمية والازدهار يبدأن من التفاهم المشترك والتواصل الحضاري بين الشعوب.
الظاعن: نهج راسخ
من جانبها، أشارت النائب د. مريم الظاعن إلى أن الزيارة الرسمية لسمو ولي العهد رئيس الوزراء تمثل محطة بارزة تجسد حرص مملكة البحرين على مد جسور التقارب بين الثقافات وتعزيز الحوار بين الأديان.
وأوضحت أن الزيارة تأتي استمرارًا لنهج المملكة الراسخ في جعل قيم الانفتاح والتسامح والاعتدال ركيزة أساسية لمسيرتها الوطنية والدبلوماسية، بما يعكس مكانتها كمنارة للتعايش والسلام في المنطقة والعالم.
وأضافت أن مملكة البحرين تُعد واحة حقيقية للتنوع الديني والثقافي، حيث تضم على أرضها وتحديدًا في العاصمة المنامة دور عبادة لمختلف الأديان والمذاهب، من مساجد وكنائس ومعابد، في إطار من التعايش والاحترام المتبادل، مشيرة إلى أن الدستور البحريني نص صراحة على حرية المعتقد واحترام ممارسة الشعائر الدينية، وهو ما يتيح للجميع ممارسة حقهم في العبادة بكل أريحية وطمأنينة، ويعكس قيم المجتمع البحريني القائم على التعددية والانفتاح.
وبيّنت الظاعن أن البحرين، بقيادة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، أطلقت العديد من المبادرات العالمية الهادفة لترسيخ ثقافة الحوار والتقارب الإنساني، ومنها “إعلان مملكة البحرين للتسامح الديني”، و “مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي”، إضافة إلى مبادرات أكاديمية نوعية مثل “كرسي الملك حمد للحوار بين الأديان والتعايش السلمي” في جامعة لا سابينزا الإيطالية، والذي أسهم في تعزيز مكانة البحرين كمنبر للحوار بين الحضارات على المستوى الدولي.
وأكدت أن لقاء سمو ولي العهد رئيس الوزراء، مع قداسة البابا يعكس التزام البحرين بالمضي قدمًا في دعم المبادرات الإنسانية والدبلوماسية، الرامية إلى نشر قيم السلام والتآخي، وترسيخ أسس الاحترام المتبادل بين الشعوب والأمم.
وأوضحت أن هذه الخطوة تؤكد الدور الريادي للبحرين كدولة سباقة في دعم ثقافة السلام العالمي، ومصدر إلهام في تعزيز قيم الإنسانية المشتركة.
عزيز: سلام مستمر
وأشاد راعي الكنيسة الإنجيلية الوطنية القس هاني عزيز، بالزيارة الملكية لسموه، موضحًا أنه من الرائع أن ترتبط البلاد ببعضها البعض برباط الاحترام والتسامح والتعايش.
ولفت إلى أن العلاقة الوثيقة بين مملكة البحرين برئاسة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم والفاتيكان ليست وليدة اليوم أو الأمس، بل هي مؤسسة على تبادل زيارات بناءة لتدعيم أواصر السلام والتعايش والتسامح بحسب ما يرمي إليه ملك البلاد، الذي مد جسور الأخوة والتسامح والتعايش لكل البلدان المحبة للسلام، منها الفاتيكان.
وأضاف أن رؤية جلالة الملك المعظم قد انتقلت إلى ولي العهد الذي سيجدد زيارته إلى الفاتيكان لمقابلة قداسة البابا ليو، لافتًا أنه في كل مرة تقوم مملكة البحرين بزيارة إلى الفاتيكان تكون للزيارة مغزاها الروحي والاجتماعي، وتلقى ترحيبًا عظيمًا من قبل الفاتيكان لما تدركه عن مملكة البحرين وعن جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس الوزراء من تبني سياسة السلام والتعايش والتسامح.
الأشرفي: سلام عالمي
وأوضحت الصحافية المتخصصة في قضايا السلام والعلاقات الدولية سارة الأشرفي، أن الزيارة الملكية تمثل “رمز السلام العالمي”، فضلًا عن كونها لحظة دبلوماسية رفيعة تحمل دلالات عميقة على المستويين الإقليمي والدولي وتأتي في توقيت دقيق تتأجج فيه الصراعات بشكل غير مسبوق.
وأضافت أنها تحمل كذلك رسائل عالمية تؤكد التزام البحرين الراسخ بتعزيز الحوار بين الأديان والتقارب بين الثقافات، مشيرة إلى أن سمو ولي العهد رئيس الوزراء يجسد برؤيته الحكيمة ونهجه المنفتح نموذجًا لقيادة تؤمن بأن بناء الجسور بين الشعوب ركيزة لتحقيق الأمن والتنمية بما يرسخ قيم التسامح والتعايش التي يحتاجها العالم في ظل التوترات الراهنة.
وأكملت أن لقاء سموه مع رئيسة وزراء إيطاليا يفتح آفاقًا أوسع للتعاون الاستراتيجي الشامل بين البحرين وأوروبا، ويعكس رؤية البحرين كجسر حيوي يصل الشرق بالغرب وفاعل محوري في الدبلوماسية الدولية، مؤكدًا أن تعزيز السلم المجتمعي يرتبط بشكل وثيق مع الشراكات السياسية والاقتصادية.
ولفتت أن الزيارة تأتي لتبرهن رؤية البحرين أن الحوار والتعاون الاستراتيجي ركيزة أساسية لإقامة جسور الثقة وتعزيز الاستقرار العالمي.
الراشد: جسر للتواصل
وأشار مدير مكتب قناة “روسيا اليوم” (RT) في الرياض، الإعلامي محمد الراشد، إلى أن الزيارة الرسمية لسموه تمثل منعطفًا مهمًا في مسار الحوار بين الأديان والتقارب بين الثقافات، موضحًا بأنها ليست زيارة بروتوكولية بل رسالة حضارية تعبّر عن رؤية البحرين القائمة على قيم الانفتاح والتسامح، والرؤية التي أرسى دعائمها صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، ورسّخها سمو ولي العهد رئيس الوزراء، لتصبح المملكة نموذجًا يحتذى به في التعايش الإنساني واحترام التعددية.
وأكمل بأن الزيارة بما تحمله من دلالات سياسية وروحية، تعكس إصرار البحرين على مواصلة دورها الريادي في تعزيز جسور التواصل بين الشرق والغرب، وإبراز أهمية الحوار كخيار استراتيجي لصون السلم العالمي، وهي في جوهرها تأكيد لأن البحرين بقيادتها الحكيمة وشعبها الكريم ستظل منارةً تنشر ثقافة الوئام وتؤكد أن التعايش هو السبيل الأسمى لمستقبل أكثر أمانًا وازدهارًا للبشرية جمعاء.
مجيد: تعزيز التعاون
من جانبه، قال الاستشاري جلال مجيد إن منظومة زيارات سمو ولي العهد رئيس الوزراء تتسم بالتوقيت المناسب والإعداد الفعال المتكامل، بالإضافة إلى الاختيار الموفق للدول والشخصيات والمبادرات الثنائية.
وأضاف أن الزيارة الملكية تصب في دعم الجهود المتواصلة في تعزيز الحوار بين الأديان والتقارب بين الثقافات وتعزيز التعايش كمنهج متأصل في البحرين وتعمل على نشره والترويج له، خصوصا بعد زيارة قداسة بابا الفاتيكان السابق لمملكتنا المتسامحة، لافتًا أن هذه العلاقات مستمرة مع قداسة البابا الحالي بما يدفع لمزيد من التعاون المثمر والبنّاء ضمن مسار استراتيجي صائب ونظر ثاقب.
وأكمل أن زيارة سموه لرئيسة وزراء إيطاليا خطوة مهمة في التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي المتنامي في ظل استمرار خط طيران مباشر بين البحرين وإيطاليا، بما يعزز الزيارات بغرض الاستثمار والتجارة والصناعة والسياحة وحتى الدراسة والتعليم.