+A
A-

قصة تأسيس أول ناد للسيدات في البحرين

“دفاتر الأندية القديمة” صفحة توثيقية تستعيد ذاكرة الأندية البحرينية القديمة، عبر عرض صور ومستندات نادرة وقصاصات تاريخية تكشف عن قصص وأحداث منسية. نافذة تعيد إحياء لحظات مضت وتروي حكايات جميلة.

خليفة صليبيخشهد عقد الخمسينيات من القرن العشرين بداية تحرك المرأة البحرينية نحو تأسيس الأندية والجمعيات الخاصة بها. وكانت البداية التحرك نحو عمل تطوعي لمساعدة الفقراء وتوعية العامة، وتشجيعهم على مواصلة الدراسة والتحرر من قيود الأمية.

تدارست في بداية خمسينيات القرن الماضي مجموعة من السيدات اللواتي حظين بثقافة جيدة وحس وطني إمكانية تأسيس ناد يتم من خلاله توعية الفتيات والنساء، ومساعدتهن على تطوير أنفسهن وتشجيعهن على مواصلة الدراسة وطرق أبواب العمل إضافة إلى ما يوفره النادي من الأنشطة الثقافية والرياضية التي تمارسها العضوات في النادي للاستفادة من أوقات فراغهن وإشباع ميولهن ورغباتهن.

كان لوجود الشيخة نيلة بنت خالد آل خليفة الدور الكبير في فكرة تأسيس نادي للسيدات في البحرين. فقد كانت على دراية بنادي السيدات في القاهرة والدور الذي يقدمه للسيدات لكونها عضوًا في نادي السيدات بالقاهرة أثناء وجودها بالقاهرة.

ومن أجل تحويل الفكرة إلى عمل منجز على أرض الواقع، عقد اجتماع ضم الشيخة نيلة بنت خالد آل خليفة ومجموعة من سيدات المجتمع بلغ عددهن 23 سيدة، من بينهن السيدة بلجريف حرم مستشار حكومة البحرين.

تقدمت المجموعة بطلب رخصة لتأسيس النادي، فوافقت الحكومة في عهد صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة على إصدار رخصة تأسيس نادي البحرين للسيدات وذلك في الخامس من شهر يناير 1953م.

تشكلت إدارة النادي من السيدة بلجريف حرم مستشار حكومة البحرين رئيسة والسيدة عائشة يتيم أمينة السر و11 عضوة من سيدات المجتمع المعروفات، وهن: سلوى العمران، وحياة عبدالرحمن القصيبي، وعائشة حرم يوسف المؤيد، وشيخة يوسف فخرو، ومحفوظة الزياني، ونعيمة عبدالرحمن القصيبي، وعصمت آل شريف، وسكينة القحطاني، وفاطمة الفايز، ووفيقة ناير، وبرتو خنجي.

استمر النادي حوالي ثلاثة شهور، وكانت الاجتماعات تتم في مدرسة الزهراء بالمنامة. ونظم النادي سوقًا خيريًا ونجح نجاحًا باهرًا باعتباره أول فعالية ينفذها نادي البحرين للسيدات.

لم تلق فكرة ناد للسيدات القبول من رجال الدين في تلك الفترة، بحكم التقاليد السائدة التي كان يفرضها المجتمع على المرأة آنذاك، فتم إغلاقه، وأسدل الستار على أول ناد للمرأة في البحرين والذي كان فريدًا من نوعه على مستوى الدول الخليجية.

د. منصور سرحان