خلافات أوروبية وتناقضات في المواقف تضعف الجهود الغربية لدفع بوتين نحو طاولة التفاوض
ترجمات “البلاد” عن “أكسيوس”: ترامب يفشل في ترتيب لقاء بوتين وزيلينسكي ويحمّل أوروبا الكلفة
ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمسؤولية على القادة الأوروبيين في ملف الحرب الأوكرانية، معبّرا عن إحباطه من فشل
محاولاته في جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي على طاولة واحدة. ودعا ترامب أوروبا إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو، وحثّها على إلزام الصين باتخاذ خطوات مماثلة، في وقت تتواصل فيه الخلافات حول سبل دفع مسار السلام المتعثر.
وبحسب تقرير لموقع “أكسيوس” ترجمته البلاد، فإن ترامب أكد في اتصال افتراضي مع زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين أنّ أوروبا ما زالت تموّل الحرب عبر شراء النفط الروسي، مشيراً إلى أن موسكو حققت أكثر من 1.1 مليار يورو من عائدات الطاقة الأوروبية خلال عام واحد. وأضافت مصادر في البيت الأبيض أنّ الرئيس الأميركي شدّد أيضاً على ضرورة ممارسة ضغوط اقتصادية على الصين لوقف دعمها لموسكو.
ماكرون يلوّح بالعقوبات
في المقابل، شدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد الاتصال على أهمية تكثيف الضغوط على روسيا. فيما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ رفض بوتين الدخول في محادثات سلام مع كييف سيقابَل بجولة جديدة من العقوبات الأوروبية بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وأوضح تقرير “أكسيوس” أنّ ترامب كان ودوداً في نبرته مع القادة الأوروبيين، لكنه كان حازماً في مطالبته بزيادة الضغط على الكرملين.
تناقضات أوروبية
التقرير لفت إلى أن دولاً مثل المجر وسلوفاكيا ما زالت من أبرز زبائن النفط الروسي داخل الاتحاد الأوروبي، بحكم الاستثناءات من الحظر، وهما بلدان يقودهما زعماء على علاقة وثيقة بترامب.
كما أوضح خبراء أنّ بعض المنتجات النفطية الروسية تصل إلى السوق الأوروبية بعد تكريرها في دول مثل تركيا أو الهند، ما يعكس استمرار تدفق الهيدروكربونات الروسية رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب.
لقاء مؤجل بين بوتين وزيلينسكي
ونقل التقرير عن ترامب قوله في مقابلة مع شبكة “سي بي إس”: كنت أتابع الأمر، وتحدثت فيه مع الرئيسين بوتين وزيلينسكي، لكنهما ليسا مستعدين بعد”. وأشار “أكسيوس” إلى أنّ زيلينسكي عبّر عن استعداده للقاء بوتين في أي وقت، غير أنّ موسكو تشترط تحديد جدول أعمال واضح مسبقاً، فيما أعلن بوتين استعداده لاستقبال نظيره الأوكراني في موسكو، وهو ما يثير مخاوف أوكرانية من تهديد محتمل على حياة زيلينسكي إذا توجه إلى هناك.
مشاورات باريس وضمانات أمنية
الاتصال الأميركي الأوروبي جاء بعد لقاء عقده زيلينسكي في باريس مع قادة من التحالف الراغب – وهو تجمع غربي يعمل على وضع ضمانات أمنية لأوكرانيا. وشارك مبعوث ترامب ستيف ويتكوف في الاجتماع، حيث التقى زيلينسكي أيضاً. وأوضح الرئيس الأوكراني أن الاجتماع كشف بوضوح الدول المستعدة لإرسال قوات أو تقديم مساهمات عسكرية، مؤكداً في الوقت ذاته أنّ الولايات المتحدة يجب أن تكون جزءاً أساسياً من منظومة الضمانات.
أقدام على الأرض وأعلام على الأرض
وبحسب ما نقلته “أكسيوس”، فإن المقترحات الأوكرانية ترتكز على مبدأ أقدام على الأرض وأعلام على الأرض، بحيث تستطيع الدول غير القادرة أو غير الراغبة في إرسال قوات كبيرة أن تساهم بطرق بديلة، مثل توفير طائرات مقاتلة أو دعم جوي واستخباراتي، أو نشر قطع بحرية في البحر الأسود، أو حتى إرسال وحدات رمزية صغيرة أو تقديم تمويل مباشر. وقال زيلينسكي عقب الاجتماع: ناقشنا بالتفصيل استعداد كل دولة لتقديم مساهمة في ضمان الأمن على البر والبحر والجو والفضاء الإلكتروني، ونسّقنا المواقف وراجعنا عناصر الضمانات الأمنية.
