+A
A-

بالفيديو: رئيس منظمة “BRAVE CF” في حوار خاص مع “البلاد سبورت”: “بريف” مشروع عالمي يحمل بصمة البحرين في الرياضة القتالية

  • رؤى سمو الشيخ خالد بن حمد صنعت منظومة رياضية

  • 36 دولة و5 قارات.. “بريف” تحطم الأرقام القياسية وتُعرف العالم بالبحرين

  • منصة لاكتشاف الأبطال: كيف صنعت “بريف” نجوم الـ “MMA” العالميين؟

  • تحديات اللوجستيات والثقافات.. والدبلوماسية البحرينية مفتاح النجاح

  • سلامة المقاتلين أولوية.. و “بريف” سباقة في استحداث أوزان جديدة للحد من مخاطر التخسيس

  • محمد شاهد: ذكريات إنسانية لا تنسى تؤكد أن رسالتنا أعمق من الرياضة

 

منذ تأسيس منظمة “بريف” في البحرين، نجحت في فرض نفسها كعلامة فارقة على مستوى الفنون القتالية المختلطة (MMA)، ليس فقط في الشرق الأوسط بل في العالم أجمع. وبفضل رؤية طموحة انطلقت من البحرين إلى أكثر من 30 دولة، أصبحت المنظمة اليوم حديث الرياضيين والمختصين والمتابعين، خصوصًا مع تميزها بنهج مختلف يقوم على “الرياضة من أجل هدف”، بعيدًا عن المنطق التجاري البحت.
في هذا الحوار الحصري لـ “البلاد”، يفتح السيد محمد شاهد، رئيس منظمة بريف، قلبه للحديث عن رؤية بريف، وأهدافها المستقبلية، والدور البحريني في دعم المواهب وصناعة الرياضة عالميًا.

الرؤية المؤسسة: من فكرة إلى واقع عالمي
ما الرؤية التي قامت عليها منظمة “بريف” منذ انطلاقتها؟

الرؤية كانت واضحة جدا بالنسبة لنا، وهي مستوحاة من فكر النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة. كان الهدف هو إعادة صياغة رياضة الفنون القتالية المختلطة (MMA) ككل، وليس فقط مجرد إقامة أحداث. كانت الرؤية ثلاثية الأبعاد: على المستوى المحلي، الإقليمي، والدولي.
في البحرين، كان التركيز على وضع المملكة في مكانتها الصحيحة على الخريطة العالمية للرياضة، وتوفير بيئة متكاملة للمواهب الشابة التي تحلم بأن تصبح مقاتلين محترفين، وتمكينهم من الوصول إلى أعلى المستويات وتمثيل بلادهم بكل فخر.
إقليميا، كان الهدف هو تطوير الرياضة وزيادة شعبيتها في منطقة الشرق الأوسط. أما دوليا، فكانت الرؤية هي تحويل الرياضة من مجرد “أعمال فعّاليات” إلى “أعمال رياضية” حقيقية. رغم نمو الرياضة السريع، إلا أنها لا تزال حديثة نسبيا، وهناك الكثير من الثغرات التي تحتاج إلى إصلاح، وهذا ما ركزنا عليه.

“بريف” سفيرا للبحرين على الساحة الدولية
كيف تساهم “بريف” في تمثيل مملكة البحرين على الساحة العالمية للفنون القتالية المختلطة؟

مساهمة “بريف” في تمثيل البحرين يمكن النظر إليها من زوايا متعددة. أولا وقبل كل شيء، هناك حجم الانتشار الإعلامي الهائل الذي تحققه المملكة من خلالنا. نحن نبث فعالياتنا في أكثر من 160 دولة بـ25 لغة مختلفة، وعبر شبكات بث عملاقة.
ثانيا، نحن لا نستورد الفعاليات إلى البحرين فقط، بل نصدر علامة تجارية بحرينية للعالم. لقد نظمنا فعاليات في 36 دولة وخمس قارات، ما يجعل “بريف” المنظمة الأكثر انتشارا على مستوى العالم، وهذا إنجاز غير مسبوق. في كل مرة نذهب فيها إلى بلد جديد، يرتفع النشيد الوطني البحريني، وهذا يمثل فخرا كبيرا لنا.
ثالثا، هناك الأثر الاقتصادي الخفي الذي تخلقه المنظمة، من حيث خلق الوظائف وتطوير المهارات. نحن لا نقتصر على تطوير المقاتلين فقط، بل نخلق بيئة عمل متكاملة للمهنيين البحرينيين، ما يساهم في نمو الاقتصاد المحلي.

تحديات النجاح: من اللغة إلى الثقافة
ما أبرز التحديات التي واجهتكم في تنظيم هذه الفعاليات العالمية؟

التحديات لا حصر لها، ولكن أبسطها وأهمها في الوقت نفسه هي حواجز اللغة والتواصل. عندما تتعامل مع بلدان من مناطق زمنية وثقافات مختلفة، فإن إتمام أي صفقة قد يستغرق أسابيع بدلا من أيام.
هناك أيضا التحديات اللوجستية المتعلقة بتنظيم الفعاليات في 36 دولة مختلفة، مثل الحصول على التراخيص والتأشيرات وتخليص الإجراءات الجمركية. لقد واجهنا مواقف صعبة، مثل إلغاء مشاركة مقاتلين رئيسين في اللحظة الأخيرة بسبب عدم حصولهم على التأشيرات.
لكن التحدي الأهم الذي أستمتع به شخصيا هو التنوع الثقافي. بصفتي بحرينيا، أنا محظوظ بأنني نشأت في بيئة متعددة الثقافات. هذا جعلنا نتقن فهم الثقافات الأخرى والتكيف معها بسهولة، وهو ما يميزنا عن المنظمات الأخرى. الناس في البلدان التي نزورها يشعرون بأن “بريف” منظمتهم الخاصة، وهذا سر نجاحنا.

استقطاب المواهب: نظام بحث فريد
كيف تتم عملية اختيار المقاتلين في “بريف”؟

لدينا برنامج استكشاف المواهب الأكبر في عالم الفنون القتالية المختلطة. العديد من النجوم العالميين اليوم، مثل حمزة تشيماييف وإيليا توبوريا، بدأوا مسيرتهم معنا.
لدينا فريق متخصص يتابع آلاف المنظمات الرياضية حول العالم. كما نعتمد على شبكة من الكشافين في مناطق مختلفة، خصوصا في البرازيل وداغستان. بالإضافة إلى ذلك، نحن نتبع نهجا مختلفا من خلال التواصل المباشر مع مدربي المقاتلين. المديرون قد يقدمون صورة مثالية، لكن المدرب هو من يعرف “روح” المقاتل الحقيقية.
نحن نبحث عن المواهب الخام، حتى وإن لم يكن لديهم سجل حافل. أحد الأمثلة هو حمزة تشيماييف، الذي لم يكن لديه الكثير من الفرص، ولكن بعدما تحدثت مع مدربه شخصيا، أدركت أن عقليته استثنائية وأن لديه القدرة على أن يصبح أحد الأفضل في العالم.

“بريف” في معادلة المنافسة العالمية
أين تضع “بريف” نفسها في المنافسة مع المنظمات الكبرى مثل “يو إف سي”؟

نحن لا ننافس “يو إف سي” أو أي منظمة أخرى. رؤيتنا كانت واضحة منذ البداية: إصلاح الصناعة وليس مجرد التنافس داخلها. إذا شبهنا الأمر بكرة القدم، فإن “يو إف سي” هو نادي مانشستر يونايتد، بينما نحن نسعى لإنشاء دوري ممتاز (بريمير ليج) للرياضة ككل.
ببساطة، “يو إف سي” هو القمة، و “بريف” هو من يأخذ الرياضة إلى القمة.
نحن نتميز بثلاثة أمور رئيسة: أولا، العولمة، حيث لم تستطع أي منظمة أخرى الوصول إلى هذا العدد من البلدان. ثانيا، نحن منظمة رقمية أولا ومقاتل أولا. نركز على تمكين المقاتلين وتوفير الفرص لهم حتى لو كانوا من خلفيات غير معروفة. وثالثا، نحن نستخدم أحدث التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والميتافيرس لتطوير محتوى رياضي غير مسبوق.

قصة لن تنسى: التحدي الذي غيّر كل شيء
لديك الكثير من الذكريات في “بريف”، ولكن هل هناك قصة معينة لا تزال عالقة في ذهنك؟

نعم، هناك لحظة واحدة لا يمكن أن أنساها أبدا، وهي التي تجسد معنى “بريف”. كان ذلك خلال أسبوع القتال الدولي في العام 2018 أو 2019. كنا ننظم فعالية ضخمة بالتعاون مع مؤسسة “كي إتش كي” للأبطال، وكجزء من أنشطة المسؤولية الاجتماعية، قمنا بتدريب مجموعة من الأطفال من ذوي العزيمة على أساسيات الفنون القتالية.
كان أحد هؤلاء الأطفال شغوفا جدا واسمه محمد بوهزاع، وقال إنه يريد تحقيق حلم حياته بمنافسة سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة الذي كان يراه دوما في الصور. وعندما علم سموه بهذا التحدي، وافق على الفور. ولكن ما فاجأنا هو أنه قرر أن يقبل التحدي أمام العالم كله في حفل الافتتاح.
عندما دخل ذلك الطفل القفص، كانت والدته تبكي من شدة السعادة. قالت إنها لم تره سعيدا بهذا الشكل من قبل. في تلك اللحظة، أدركنا جميعا أن ما نقوم به في “بريف” ليس مجرد عمل، بل هو أكبر من ذلك بكثير. إنه يتعلق بالأمل وإلهام الناس، وهذه هي القيمة الحقيقية التي نسعى لتقديمها للعالم.

كلمة أخيرة: منصة رقمية مستقبلية
كلمة أخيرة تود أن توجهها عبر صحيفتنا؟

أود أن يدرك كل من يتابع “بريف” أو يتعرف عليها الآن لأول مرة أننا نتوسع بشكل كبير على كافة الأصعدة. نحن لا نكتفي بتنظيم الفعاليات حول العالم، بل نتجه أيضا إلى التوسع في مجالات أخرى مثل افتتاح الأكاديميات الخاصة بنا، وتوفير منتجاتنا في المتاجر، والدخول في شراكات جديدة.
ولكن الأهم من ذلك كله هو منصتنا الرقمية “بريف تي في”. هذه المنصة هي مستقبل “بريف” ونافذة المشجعين على عالم الفنون القتالية المختلطة. يمكنكم من خلالها مشاهدة النزالات مباشرة، وشراء المنتجات، والمشاركة في برامج الولاء للحصول على جوائز حصرية.
أدعو الجميع لتنزيل تطبيق “بريف تي في” من متجري آبل وغوغل. إنها ليست مجرد منصة لمشاهدة النزالات، بل هي تجربة متكاملة تجمع بين الترفيه والتعليم والمشاركة، وتضع عالم الفنون القتالية المختلطة بأكمله في متناول يديك. شكرا لكم.