العدد 6159
الإثنين 25 أغسطس 2025
الكرات الثلاث تطل علينا مرة أخرى
الإثنين 25 أغسطس 2025

في صالة الانتظار وقبل بدء مراسم افتتاح إحدى الفعاليات طرح أحدهم هذا السؤال المهم على زملائه: في خضم انشغالاتنا والتزاماتنا ومتابعة أعمالنا هل فكرنا في الإجابة عن هذا التساؤل الذي بات يشغل، وربما يسيطر على أذهان بعضنا؟ والسؤال الذي اتحدث عنه هو: ما هي الأولوية الأولى في اهتماماتنا.. هل هي صحتنا أم هي أعمالنا أم هي العائلة؟ وجاءت المداخلات من الحضور وأضع أمامك سيدي أهم تلك المداخلات:
المداخلة الأولى: أنا أعتقد بأن الاهتمام بالعائلة يأتي في المقام الأول وهي الأولوية الأولى لدي؛ فالاستقرار العائلي والاهتمام بمتطلباتهم وأحوالهم هو الهدف الذي نسعى إليه فأي خلل أو قصور في العلاقات الأسرية يمكن أن يكون له المردود السيئ على صحتنا ونجاحنا في أعمالنا.
المداخلة الثانية: في رأيي أن الأولوية الأولى هي الاهتمام بأعمالنا فنجاحنا في هذا المسار ينعكس إيجابا على صحتنا وأسرنا.. نحن نعمل من أجلهم ومن أجل توفير التزاماتهم الحياتية والصحية والأهم من ذلك أننا نعمل جاهدين لتأمين مستقبل كريم لهم وإسعادهم فسعادتهم توفر لنا الصحة والقدرة على التركيز على أعمالنا.
المداخلة الثالثة: أنا أختلف في الرأي مع الزميلين فالصحة في رأيي هي الأساس الأول ويجب كما أرى أن تكون هي في بؤرة اهتماماتنا والأولوية الأولى لدينا؛ فأي خلل أو انتكاسة ومرض يصيب أحدنا لا سمح الله سيكون له الأثر السلبي على العنصرين الآخرين بل إنه سيتسبب في عجزنا عن ممارسة أعمالنا وهذا بالتالي يؤثر سلبا على شؤون الأسرة وتوفير وسائل راحتها.
بعد هذا الحوار والاستماع إلى الآراء حول الأولوية الأولى في اهتماماتنا طرح صاحبنا سؤالا ربما هو أكثر أهمية من السؤال الأول حيث قال: لو كانت لدينا ثلاث كرات زجاجية تحمل إحداها صحتي والثانية عائلتي وكتب على الثالثة أعمالي، وقذفت بهذه الكرات في الهواء فهل تحاول جاهدا أن لا تسقط إحداها وتنكسر؟ وما رأيك أنت سيدي القارئ؟

 

كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية