العدد 6137
الأحد 03 أغسطس 2025
لبنان عربي.. والسلاح للدولة وحدها
الأحد 03 أغسطس 2025

ليست هذه مسألة مجاملة، بل إعلان جاد عن الانتماء الوطني، نرحّب كثيرًا بما أعلنه الرئيس اللبناني جوزيف عون في يوم الجيش، فهو إعلان أعاد تصويب البوصلة إلى الاتجاه الصحيح نحو الدولة، نحو الشرعية، ونحو الجيش اللبناني بوصفه المؤسسة الوحيدة المخوّلة الدفاع عن لبنان وحدوده.
لقد كانت كلمات الرئيس عون صوت العقل وسط صخب الفوضى، ونداء الضمير الذي طالما انتظره أغلب اللبنانيين لأكثر من ثلاثين عامًا. ليست أمنية، بل ضرورة دستورية، تُعلن بوضوح أنه لا شرعية خارج إطار الأجهزة الأمنية الرسمية. لا مكان لعقلية “الدويلات” داخل الدولة، ولا كرامة لوطن يُؤخذ رهينة لميليشيات مرتهنة لقوى خارجية - وتحديدًا إيران - تحت ستار المقاومة، بينما المقاومة الحقيقية تكمن في الدفاع عن الدولة ومؤسساتها.
لم يكن الرئيس يتحدث بلغة البلاغة، بل كانت كلماته بمثابة إعلان صريح عن عروبة لبنان، ورفض قاطع لتحويله إلى ورقة مساومة في صراعات الشرق الأوسط. فالدولة اللبنانية عربية، وشعبها عربي، وتاريخها وثقافتها وحضارتها ووجهها المضيء.. كلها شاهدة على عروبة يحاول البعض محوها واستبدالها بأجندات دخيلة لا تمتّ إلى أصل لبنان بصلة. ومن مملكة البحرين نقف بكل وضوح خلف هذا الموقف المسؤول والمستقل، ونؤكد أن عروبة لبنان ليست قابلة للنقاش، بل هي حقيقة قاطعة، وانتماء طبيعي للعالم العربي. وقوفنا مع لبنان - شعبًا وجيشًا ورئيسًا ورفع راية الشرعية في زمن الفوضى - هو نابع من إيماننا بأن أمن لبنان واستقراره لا ينفصل عن صحة واستقرار المنطقة العربية بأسرها. 
نحن نؤمن بأن لبنان، مهما اشتدت جراحه، سيولد من جديد كحاضنة للثقافة والأدب والجمال، وطنًا عربيًا، لا خاضعًا ولا محتلا، بل حرًا شامخًا بأيدي جيشه وحده.
وسط ضجيج الأصوات المتنافرة، تبقى عروبة لبنان النغمة الأنقى، والنشيد الأجمل.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .