في 30 يوليه من كل عام ، يحتفل الشعب المغربي بذكرى عيد العرش، حيث يوافق هذا العام الذكرى السادسة والعشرين لتولي صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش المملكة المغربية. إنها مناسبة وطنية راسخة في وجدان الشعب المغربي، تجسد تلاحم العرش والشعب، وتعكس صورة الاستقرار السياسي الذي حققته المملكة المغربية على مدى العقود الماضية. وهو خير دليل على صون الشرعية الدستورية والرؤية المتوازنة للتنمية.
بقيادة جلالته، حققت المملكة المغربية نتائج بارزة في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مع الحفاظ على توجهها الثقافي والروحي. وقد مكنها هذا التوازن من أن تكون الدولة المحورية في القارة الإفريقية، والجسر الثقافي الذي يربط أوروبا بالعالم العربي. كما رسخت المملكة مكانتها كصاحبة دبلوماسية ذات رؤية مستقبلية، وهو ما أكسبها تقديرًا واحترامًا واسعين في المجتمع الدولي.
وعلى المستوى الثنائي، تجمع مملكة البحرين والمملكة المغربية علاقات وثيقة تقوم على الأخوة العميقة والتعاون المتبادل. فقد حرص حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين حفظه الله، وجلالة الملك محمد السادس على تطوير التعاون في شتى المجالات، خدمةً للمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين. وهذه العلاقات التي تعززت من خلال الزيارات الرسمية ومجالس التعاون المشتركة، هي دليل على وحدة الرؤية على المستويين العربي والدولي، والإرادة المشتركة للدولتين في الدفاع عن الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، نشير إلى مقترح إنشاء مشروع ثقافي مشترك بين المملكتين تحت اسم “جسر التراث العربي”، يُعنى بتبادل الأنشطة الثقافية وإبراز الإبداع البحريني والمغربي في العواصم العربية والعالمية. سيفتح هذا المشروع مجالات جديدة للتواصل الإنساني والثقافي بين الشعبين، ويؤكد أن العلاقات الثنائية لا تقتصر على السياسة والاقتصاد، بل تسهم في إثراء الحياة الثقافية للأمة العربية.
إن الاحتفال بعيد العرش في المغرب ليس مهرجانًا مغربيًا خالصًا، بل هو يوم يشاركه الأشقاء العرب بفخر واعتزاز، لما يحمله من قيم الاستقرار وبناء الأوطان التي نحلم بها جميعًا. وفي مملكه البحرين، تظل المملكة المغربية شريكًا حقيقيًا في رؤانا للحاضر وطموحاتنا للمستقبل.