دائمًا ما يوجّه سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، المسؤولين بفتح أبوابهم للمواطنين، والحرص على أن يكونوا قريبين منهم، منصتين لهم، متفاعلين مع احتياجاتهم وتطلعاتهم، وهذا نهج راسخ في سياسة حكومتنا الموقرة.
لكن المؤسف أن بعض المسؤولين – وهم قلة – يتعاملون مع المواطن بالبرود أو الإهمال، وأحيانًا يُقابل بمجرد الصمت أو التجاهل. وما هو أغرب من ذلك، لجوء بعض المسؤولين في شركة حكومية إلى حظر المواطن عبر تطبيقات التواصل مثل “الواتساب” لمجرد أنه تواصل للاستفسار أو عرض طلب. هل أصبح المواطن عبئًا لمجرد أنه عبّر عن حاجته؟ وهل تواصل الإنسان مع المسؤول صار جريمة تستوجب الحظر؟
نقول لهؤلاء: المواطن لا يبحث عن شفقة ولا ينتظر منكم ثناءً، بل يريد إجابة واضحة. فإن كنتم قادرين على مساعدته، فبها، وإن تعذر الأمر، فصارحوه واشرحوا له الأسباب. أما الهروب والتجاهل والحظر، فهي ممارسات لا تليق بمن حمل أمانة المنصب.
والسؤال الأهم: ما الذي يدفع مسؤولًا في شركة حكومية لحظر مواطن بسيط بعدما أوضح له أنه لا يستطيع تلبية طلبه؟ المواطن قدّر الرد وتفهم الموقف، لكنه صُدم بالحظر. فهل تظن أيها المسؤول أن هذا المواطن سيتصل بك ليلًا ونهارًا ويلح عليك؟ إطلاقًا.
إن الثقة تُبنى على الاحترام، وإن من أهم مظاهر القيادة الناجحة أن تتحلى بقدر من الصبر وسعة الصدر، هنيئًا لك الباب الحديدي الواسع الذي تقف خلفه وسيبقى هذا المواطن خارج أسوار المكان والزمان بلا فائدة.
لا تخف فأنت بنيان قائم ولا يجوز أن يتهدم في سجل الحياة الكبرى.
* كاتب بحريني