تمتلك مملكة البحرين مقومات سياحية متعددة تجعلها وجهة مفضلة على خريطة السياحة الإقليمية، فهي تجمع بين العراقة التاريخية والتنوع الثقافي، وتحتضن فعاليات دولية مرموقة على مدار العام، وتوفر بيئة منفتحة تتميز بالضيافة وثراء التجربة السياحية. كما يشكّل موقع البحرين الاستراتيجي وتطور بنيتها التحتية عاملا داعما في استقطاب الزوار من مختلف الأسواق.
وفي هذا السياق، جاءت البيانات الصادرة عن شؤون الطيران المدني لتؤكد هذا الزخم السياحي المتنامي، إذ سجل مطار البحرين الدولي بالفترة من يناير حتى نهاية مايو 2025 أكثر من 3.6 مليون مسافر، في مؤشر واضح على الانتعاش السياحي والحركة المتزايدة للزوار. وتوزعت هذه الأرقام بين 1.85 مليون قادم، و1.83 مليون مغادر، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مسافر عابر “ترانزيت”، فيما بلغ عدد الرحلات المحولة (Transfers) ما يزيد على 1.7 مليون رحلة، وهي نسبة تعكس مكانة البحرين كنقطة وصل محورية.
ويعزز هذا النمو ارتفاع عدد الرحلات المجدولة إلى أكثر من 40 ألف رحلة، إلى جانب تسجيل أكثر من 255 ألف حركة طيران ضمن إقليم البحرين للمعلومات الطيرانية؛ ما يعكس اتساع نطاق الربط الجوي مع العالم. كما تشير أرقام الشحن الجوي وكميات الوقود المزودة للطائرات إلى نشاط اقتصادي داعم للقطاع السياحي.
ويأتي هذا النمو انعكاسا مباشرا لدور مطار البحرين الدولي كمحرك رئيس للقطاع السياحي، إذ يمثل بوابة المملكة الأولى ويعكس عبر خدماته المتطورة ومستوياته التشغيلية العالية جودة البنية التحتية التي تحتضن الزوار من لحظة الوصول. فبفضل موقعه الاستراتيجي وكفاءته التشغيلية؛ تمكن المطار من تعزيز الربط الجوي مع الأسواق الإقليمية والدولية، وتسهيل تدفق الزوار والسياح، بما يرسخ موقع البحرين كمركز عبور واستقطاب سياحي متكامل.
إن هذه المؤشرات مجتمعة تؤكد أن البحرين تمضي بثقة نحو ترسيخ موقعها كمركز سياحي متكامل، يجمع بين جودة الخدمات وتنوع التجربة وسلاسة الوصول.