+A
A-

الذهب البحريني مستقر عند 35.9 دينار للجرام

في الوقت الذي تستمر فيه أسعار المعدن الأصفر في تسجيل مستويات مرتفعة، مدفوعة بالتوترات والصراعات الإقليمية، وارتفاع الأسعار العالمية للذهب، تشهد أسواق الذهب في مملكة البحرين حالة من الركود النسبي في حركة البيع، والشراء خلال شهر محرم.

أحد تجار الذهب في بسوق جدحفص قال: "توجد حركة في السوق، إلا أنها بطيئة ومتواضعة جدا خاصة وأننا على أعتاب شهر محرم، فضلا عن الأسعار المرتفعة دفعت بعض الزبائن إلى بيع الذهب بدلًا من الشراء، إذ وصل سعر الجرام الواحد من الذهب البحريني عيار 21 إلى 35.9 دينار"، مضيفا:"الأسواق تعتمد حاليا على حركة تصريف بسيطة وليست هناك مؤشرات على انتعاش قريب ما لم تنخفض الأسعار قليلا".

وبحسب بيانات الأسواق المحلية حتى الأسبوع الثالث من يونيو 2025، سجل سعر غرام الذهب من عيار 24 قيراطًا في البحرين ما بين 40.1 إلى 40.8 دينارًا بحرينيًا، في حين بلغ سعر غرام الذهب من عيار 22 قيراطًا نحو 36.8 دينارًا، بينما يتراوح سعر غرام الذهب من عيار 21 بين 35 و35.9 دينارًا. وتشير التحليلات إلى أن هذه المستويات تُعد من بين الأعلى خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، مع زيادة تتجاوز 7% مقارنةً بالربع الأول من العام الجاري.

ويرتبط هذا الارتفاع بشكل مباشر بزيادة أسعار الذهب عالميًا، حيث تجاوز سعر الأونصة 3,350 دولارًا في الأسواق العالمية خلال الأيام الماضية، مدفوعًا بتصاعد الصراع الإسرائيلي الإيراني.

ويُعد الذهب ملاذًا آمنا للمستثمرين في أوقات عدم الاستقرار، ما يؤدي إلى زيادة الطلب عليه وارتفاع أسعاره، وبحسب بعض المصادر وتجار الذهب في مملكة البحرين، فقد أكد هؤلاء على أن محلات الذهب في البحرين تعاني من انخفاض ملحوظ في الإقبال على الشراء، حيث يُرجه التجار هذا التراجع إلى عدة أسباب؛ أهمها الارتفاع الحاد في الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، فضلًا عن طبيعة شهر محرم الذي يُعد فترة دينية مخصصة للحداد والفعاليات الدينية، ولا يشهد عادةً نشاطًا في المناسبات الاجتماعية التي تُحفز الطلب على المجوهرات مثل الأعراس، أو الأعياد.

ويرى آخرون أنه رغم صغر حجم سوق البحري مقارنةً ببعض الدول المجاورة، إلا أنها تُعد من الأسواق النشطة تقليديًا في تجارة الذهب، خصوصًا في فترات الأعياد وشهور الصيف التي تشهد كثافة في المناسبات الاجتماعية والزيجات، مما يجعل من شهر محرم فترة هدوء استثنائية في دورة الطلب السنوية، مقدرين نسبة الركود ما بين 30 إلى 50% مقارنة بالفترات النشطة

وفي ظل هذه المعطيات، يوصي البعض بتوخي الحذر في قرارات الشراء خلال الفترة الحالية، مع مراقبة التطورات الإقليمية والدولية، حيث إن أي تهدئة في الشرق الأوسط أو تراجع في التوترات الجيوسياسية قد ينعكس مباشرة على أسعار الذهب، ويفتح المجال أمام فرص شراء أفضل.