قلة الوعي وتضليل المقيمين أبرز دوافع ترك العمل
القنصلية الإثيوبية: لم نسجل أي حالات هروب لعاملات في عام
-
غياب اتفاقية عمل رسمية سبب رئيس لهروب العاملات
-
أقل من 1 % من إجمالي القوى العاملة الإثيوبية قد يتركون العمل
-
إجراءات مشتركة بين القنصلية والجهات البحرينية للحد من الهروب
-
نؤدي دور الوسيط لحل النزاعات وديا
-
“سوق العمل” والقنصلية تبحثان معالجة الأسباب الجذرية لهروبهن
قالت القنصلية العامة لجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية لصحيفة “البلاد”، إنها لم تسجل أي حالات هروب لعاملات منزليات في العام الماضي.
وذكرت القنصلية، ردًا على عدد من استفسارات الصحيفة بشأن ما نُشر عن أن العاملات المنزليات من الجنسية الإثيوبية هن الأعلى هربًا أو تركًا للعمل: إنها لا تمتلك نسبة دقيقة لحالات هروب العاملات الإثيوبيات في البحرين.
وقدّرت أن أقل من 1 % من إجمالي القوى العاملة الإثيوبية في البحرين قد تكون متورطة في مثل هذه التصرفات.
وأكدت أن القنصلية تعمل بجد لتشجيع التواصل الودي والبنّاء بين العاملات وكفلائهن؛ بهدف حل النزاعات بشكل سلمي وبنّاء. وفيما يأتي نص الحوار:
أسباب الهروب
بحسب ما تم نشره فإن العاملات الإثيوبيات الأكثر هروبًا في البحرين، ما الأسباب وراء ذلك؟
هناك أسباب عدة أدت إلى هروب عدد كبير من العاملات المنزليات الإثيوبيات في البحرين، ومن أبرز المشكلات التي توصلنا إليها عبر تحقيقاتنا: قلة الوعي لدى العديد من العاملات بحقوقهن وواجباتهن، وترجع هذه المشكلة بشكل رئيس إلى غياب اتفاقية عمل ثنائية رسمية بين إثيوبيا والبحرين.
وفي كثير من الحالات، تصل العاملات إلى البحرين من دون الحصول على التدريب أو التوجيه اللازم، ولسوء الحظ، يتم استقدام بعضهن عبر وكالات توظيف غير قانونية أو غير مرخصة في إثيوبيا، لا توفر لهن التحضير الكافي أو الضمانات القانونية اللازمة للعمل في الخارج.
ومن العوامل الأخرى التي تساهم في تفاقم المشكلة، انتشار معلومات مضللة يروّج لها بعض المواطنين الإثيوبيين المقيمين في البحرين، إذ يقنعون العاملات الجديدات بترك كفلائهن الأصليين مقابل وعود بالحصول على أجور أفضل في أماكن أخرى، وفي بعض الحالات، يكون الدافع وراء ذلك هو تحقيق مكاسب مادية كالعمولات؛ ما يعرّض العاملات لمزيد من المخاطر ويشكل انتهاكًا لقوانين العمل.
ومع ذلك، فقد اتخذت القنصلية في العام الماضي إجراءات شاملة ومنسقة بالتعاون مع الجهات البحرينية المعنية والشركاء من الجانب الإثيوبي، ونتيجة لهذه الجهود، انخفضت بشكل ملحوظ حالات الهروب، وأصبح الوضع أكثر استقرارًا مقارنة بالسنوات السابقة.
زيادة الوعي
ما موقف القنصلية الإثيوبية من تكرار حالات هروب العاملات الإثيوبيات من منازل كفلائهن؟
تلتزم القنصلية العامة بتهيئة بيئة مناسبة وزيادة وعي العاملات الإثيوبيات بأهمية الالتزام بعقود العمل الموقعة لمدة سنتين مع كفلائهن، وقد اتخذت القنصلية تدابير عدة للحد من ظاهرة هروب العاملات؛ نظرًا لما تسببه من آثار سلبية على المصالح الاقتصادية للطرفين.
وتشمل هذه الجهود معالجة دور المتاجرين بالبشر وغيرهم ممن يؤثرون بشكل غير رسمي على العاملات ويدفعونهن إلى ترك كفلائهن.
وتشدد القنصلية على رفضها القاطع لأعمال الهروب، وتؤكد أن من يعرض نفسه للخطر نتيجة لذلك، يفعل ذلك على مسؤوليته الشخصية.
كما تؤكد القنصلية التزامها التام بقوانين العمل والاتفاقيات بين إثيوبيا والبحرين، حتى وإن لم يتم توقيع إطار قانوني رسمي بعد.
فعالة وناجحة
ما نسبة العاملات الإثيوبيات الهاربات في البحرين؟
لا تمتلك القنصلية نسبة دقيقة لحالات هروب العاملات الإثيوبيات في البحرين، ومع ذلك، وحسب معرفتنا، لم تُسجل أي حالات هروب في العام الماضي، ويُعزى ذلك بدرجة كبيرة إلى استراتيجية فعّالة وناجحة تم اتباعها للحد من مثل هذه الحالات.
وبناءً عليه، نقدر أن أقل من 1 % من إجمالي القوى العاملة الإثيوبية في البحرين قد تكون متورطة في مثل هذه التصرفات.
دور القنصلية
ما الدور الذي تلعبونه في التوسط بين العاملات الهاربات وأصحاب العمل لحل النزاعات بطريقة ودية قبل اللجوء إلى الترحيل والقضاء؟
تلتزم القنصلية بالنظر في أي نزاع يتم الإبلاغ عنه من قبل العاملات، خصوصًا تلك المتعلقة بتأخر الرواتب أو مشكلات العمل ذات الصلة، وتعمل القنصلية بجد لتشجيع التواصل الودي والبنّاء بين العاملات وكفلائهن بهدف حل النزاعات بشكل سلمي وبنّاء.
وبالتنسيق مع هيئة تنظيم سوق العمل “LMRA”، نلعب دور الوسيط لضمان إمكان استعادة علاقة العمل عند توافر الظروف المناسبة، وتمكين العاملات من مواصلة عملهن دون انقطاع غير ضروري.
ومن المهم تأكيد أن القنصلية ليست مسؤولة عن القرارات المتعلقة بالعاملات الهاربات، بما في ذلك قرارات الترحيل، ولكننا نؤدي دورًا في فهم ومعالجة الأسباب الجذرية التي دفعت العاملة إلى ترك كفيلها، ونعمل جاهدين على تهيئة الظروف الملائمة وتقليل العوامل التي تؤدي إلى هذه الحالات، بالتعاون مع هيئة تنظيم سوق العمل والجهات المعنية الأخرى؛ من أجل الوصول إلى حلول عادلة وإنسانية كلما أمكن ذلك.
