نثمّن توجيهات سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، لوزارة الداخلية بإعداد التشريعات اللازمة لتشديد العقوبات على المخالفات والحوادث المرورية التي تنتج عنها إصابات بليغة ووفيات، ويأتي هذا التوجيه في إطار حرص الحكومة على تعزيز السلامة العامة والحد من الحوادث المرورية، خصوصًا بعد الحادث الأليم الذي هزّ المجتمع البحريني مؤخرًا، والذي نجم عن استهتار مروري وعدم التزام بأنظمة السير، وراح ضحيته زوجان، فيما نقل أبناؤهما الثلاثة إلى المستشفى في حالة صعبة.
لقد كثرت في الآونة الأخيرة مظاهر الاستهتار المروري في شوارعنا، من تجاوز الإشارة الحمراء، والسرعة الزائدة في الشوارع الرئيسة وحتى في الأحياء السكنية، بالإضافة إلى الإزعاج الناجم عن تعديل نظام عادم السيارة. وبالرغم من حملات التوعية المستمرة التي تقوم بها إدارة المرور، إلا أنه يبدو أن هناك عقولًا غير ناضجة تملك ميلًا متزايدًا لعدم الالتزام بقواعد السير واحترام المشاة والمركبات. هذه العقول لا تستوعب معنى إزهاق الأرواح أو التسبب في إصابات جسيمة، ما يؤكد ضعف الإحساس بالمسؤولية وتجاهل التوعية المرورية. وكأن هؤلاء المستهترين يعتقدون أنهم “من الحديد والصلب” ولا يخشون شيئًا.
إن تشديد العقوبات الصارمة بحق المخالفين والمستهترين سيحد من هذه السلوكيات الخطيرة، وسيوفر مزيدًا من الحماية لمستخدمي الطرق. فمجال التوعية المرورية وحده لم يعد كافيًا لشرائح لا تستجيب للرسائل التوعوية. إن التصدي لهؤلاء مهمة عاجلة ومباشرة، فالحكومة الموقرة تسعى جاهدة للحد من الخسائر البشرية المترتبة على حوادث الطرق، من خلال مجموعة متكاملة من الخطوات والإجراءات، ولا تساهل أبدًا في إجراءات السلامة والقوانين ذات الصلة.