الأصول المنقولة ضمانات لقروض الشركات
يبحث مجلس النواب في جلسته المقبلة مشروع قانون بإصدار قانون المعاملات المضمونة المرافق للمرسوم رقم (11) لسنة 2025، الذي يهدف إلى تعزيز البيئة القانونية للاستثمار والتمويل في مملكة البحرين، عبر تنظيم شامل وموحد لحقوق الضمان على الأموال المنقولة، وذلك في إطار سعي المملكة لتحسين تصنيفها في المؤشرات الدولية، لاسيما تقرير الجهوزية لأداء الأعمال (B-READY) الصادر عن مجموعة البنك الدولي.
ويؤسّس المشروع لإطار قانوني حديث يتيح لمؤسسات القطاع الخاص، خصوصا الصغيرة والمتوسطة منها، استخدام أصولها المنقولة كضمانات للحصول على التمويل دون الحاجة لتجميد تلك الأصول أو تعطيل الاستفادة منها، الأمر الذي من شأنه خفض تكاليف الاقتراض وتعزيز السيولة النقدية وتحفيز الاستثمار في الأصول الإنتاجية.
كما يهدف القانون إلى إزالة التناقضات بين الأنظمة القانونية السابقة، وتوحيد المعايير التي تنظم المعاملات المضمونة، بما يسهم في تقليل المخاطر وزيادة ثقة المستثمرين والممولين على حد سواء.
وأعربت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، عن تأييدها الكامل لمشروع القانون، مؤكدة أن تطبيقه سيعزز قدرة البحرين التنافسية في المؤشرات المالية العالمية، وسيسهم في حماية حقوق المستثمرين وتحسين كفاءة أداء الخدمات المالية في المملكة.
وفي السياق ذاته، أشادت وزارة الصناعة والتجارة بالقانون، وعدّته داعما رئيسا لتنمية القطاع الخاص، خصوصا في جانب الاستفادة القصوى من الأصول المنقولة، ووسيلة لتحسين أداء البحرين في تقارير الاستثمار الدولية.
من جهته، أكد مصرف البحرين المركزي، بصفته الجهة الرقابية على المؤسسات المالية، أن مشروع القانون تم إعداده بالتنسيق مع الجهات المعنية، ويهدف إلى تسهيل إنشاء حقوق الضمان على الأموال المنقولة، موضحا أن اللائحة التنفيذية للقانون ستصدر بغضون ثمانية أشهر من تاريخ النشر، بالتعاون مع كل الأطراف المعنية.
كما أشار المصرف إلى أن المشروع سيوفر حلولا تمويلية مرنة لشريحة واسعة من المواطنين، لاسيما أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذين يواجهون تحديات في الحصول على التمويل التقليدي بسبب غياب الأصول العقارية الكافية.
من جانبها، أيدت غرفة تجارة وصناعة البحرين مشروع القانون، ورفعت ملاحظات قانونية وإجرائية عدة، من بينها أهمية تدريب القضاة المختصين على تطبيق القانون، وتنظيم حملات توعوية للفئات المعنية، مع تأكيد ضرورة إشراك الغرفة في إعداد اللائحة التنفيذية، إلى جانب مطالبتها بإصدار دليل استرشادي على غرار ما أقرّته لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي “الأونسيترال” بشأن المعاملات المضمونة.
كما طالبت الغرفة بتضمين القانون تعريفا واضحا للمعاملات المضمونة، وتوسيع نطاق التطبيق ليشمل الجوانب المرتبطة بالملكية الفكرية، وضرورة الحفاظ على خصوصية البيانات عند تنفيذ المعاملات الإلكترونية.
وأعربت جمعية رجال الأعمال البحرينية عن دعمها للقانون، مشيرة إلى ما يحمله من فوائد على صعيد تمكين المؤسسات من الحصول على تمويل بتكلفة أقل؛ ما من شأنه تعزيز موقع المملكة في تقارير التنافسية العالمية.
من جانبها، أشادت جمعية سيدات الأعمال البحرينية بمزايا المشروع، مؤكدة أنه سيتيح للمؤسسات الصغيرة إمكان استخدام الأصول المنقولة كضمانات؛ ما يساهم في خفض أسعار الفائدة، ويعزز قدرة هذه المؤسسات على التوسع والنمو.
كما أشارت إلى أن القانون يُعد مكملا للقوانين التجارية والمدنية؛ ما يعزز وحدة النظام القانوني ويزيد من فعاليته في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، رأت جمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن مشروع القانون يمثل نقلة نوعية في البيئة التمويلية، عبر تعزيز الشفافية، وتسهيل الإجراءات القانونية لإنشاء وتنفيذ حقوق الضمان، مؤكدة أن ذلك يساهم في خفض معدلات المخاطر التي تواجه الممولين، ويعزز فرص حصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على تمويلات مناسبة.
ولفتت الجمعية إلى أهمية المشروع في تحسين ترتيب البحرين ضمن مؤشرات البنك الدولي، وتوفير إطار قانوني موحد ومستقر يشجع على توسيع قاعدة التعاملات المالية.