“الخارجية”: وضع الأطر القانونية لإعادة العلاقات مع إيران
أكدت وزارة الخارجية أن مملكة البحرين تعتمد نهجًا متوازنًا في سياستها الخارجية، يرتكز على احترام السيادة الوطنية، وتحقيق المصالح العليا للمملكة، وتعزيز مكانتها على الساحتين الإقليمية والدولية، مع الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتكريس قيم الاحترام المتبادل والحوار والتفاهم المشترك.
وأوضحت في ردّها على السؤال المقدم من النائب ممدوح الصالح بشأن العلاقات البحرينية - الإيرانية، أن السياسة الخارجية البحرينية تنطلق من التوجيهات السامية لملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ومتابعة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، التي تؤكد أهمية تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع جميع الدول بما يخدم مصالح المملكة وأمن واستقرار المنطقة.
وفي هذا الإطار، أفادت وزارة الخارجية عن أن مملكة البحرين بادرت، في ضوء التصريحات الحكيمة لجلالة الملك المعظم، التي أكد فيها أنه “لا يوجد سبب لتأجيل استئناف العلاقات الدبلوماسية بين مملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية”، إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز التواصل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأوضحت الوزارة أن وزير الخارجية قام بزيارات رسمية عدة إلى العاصمة الإيرانية طهران، شملت زيارة بتاريخ 22 مايو 2024م لتقديم واجب العزاء في وفاة الرئيس الإيراني السابق ومرافقيه إثر حادث تحطم الطائرة المروحية، كما شارك في مؤتمر حوار التعاون الآسيوي الذي عقد في طهران بتاريخ 24 يونيو 2024م، بالإضافة إلى حضوره مراسم تنصيب الرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان في 30 يوليو 2024م.
وأضافت “استقبلت المملكة في 21 أكتوبر 2024م زيارة رسمية لوزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الدكتور عباس عراقجي، والذي حظي باستقبال من ملك البلاد المعظم، في خطوة تعكس متانة الروابط التاريخية وحرص الجانبين على تعزيزها”. وأشارت الوزارة إلى أن المحادثات الثنائية التي أجراها الوزير مع نظيره الإيراني أسفرت عن توافق بين الجانبين على استئناف المباحثات الرسمية الهادفة إلى استعادة العلاقات الثنائية، كما تم تأكيد الالتزام المشترك بمبادئ العلاقات الدولية، وحسن الجوار، وأهمية استقرار المنطقة وازدهارها الاقتصادي.
واختتمت الوزارة بتأكيد أن الجانبين أبديا استعدادا واضحا للتعاون من أجل التوصل إلى اتفاق شامل يفتح آفاقًا جديدة للتعاون، ويرسخ مبادئ الشراكة الإقليمية، بما يعود بالنفع على شعوب المنطقة كافة.
وأكدت أن وزارة الخارجية ستواصل التنسيق مع نظيرتها الإيرانية من أجل وضع الأطر القانونية اللازمة لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في أقرب وقت ممكن.
