نعم سيدي القارئ، يمكن لهذه الأداة التطويرية، وأقصد تقييم الأداء، أن تفقد بعض فاعليتها إذا لم نتعامل مع نتائجها أو مخرجاتها بحرفية. دعني أعرض أمامك هذا الاقتباس المهم، الذي قد يدعم ما بدأت به، وربما يعكس تجربة عملية خبرها أو عاشها بعضنا.
يقول جاك ويلش وسوزي ويلش في هذا السياق: “لا يوجد شيء أكثر إحباطًا من العمل بجد واجتهاد بما يناسب أو يفوق التوقعات، ثم اكتشاف أن ذلك لا يهم شركتك في شيء، فلا تحصل على تقدير خاص أو أنك تحصل على ما يحصل عليه الجميع”. ما رأيك سيدي القارئ فيما قاله المؤلفان؟
ربما أستطيع القول إن بعضنا فعلًا قد مرّ بهذه التجربة وأحس بشيء من الإحباط. فالمرء، كما يقول ویلش، يريد جوائز وتقديرات متميزة؛ حتى يشعر بالحافز، وينبغي على الشركات أن تقدم هذه المحفزات حتى تستطيع الاحتفاظ بموظفيها.
أستذكر في هذا المسار موقفًا جميلًا لا يكاد يفارق ذاكرتي، كلما صادفت موقفًا أو حضرت فعالية عن الحوافز والمكافآت الخاصة، التي تمنحها بعض المؤسسات للعاملين أصحاب الأداء المتميز.
فقد دعاني أحد الزملاء لحضور الحفل السنوي الذي تقيمه المؤسسة التي يعمل بها، ويحضره جميع العاملين وعوائلهم. الذي أبهرني وأنا في قاعة الحفل تلك الصور التي كانت تظهر على الشاشات الكبيرة للعاملين المتميزين وأهم إنجازاتهم وتأثير هذه الإنجازات في تطوير العمليات. تصوّر سيدي القارئ وقع هذا المشهد على أولئك العاملين وهم يرون علامات الإعجاب والفخر على وجوه عوائلهم. الذي أعجبني أيضًا الكلمة التي ألقاها الرئيس التنفيذي، وأفرد فيها جزءًا خاصًّا في الإشادة بجميع العاملين وخاصة المميزين منهم. ربما لمس زميلي هذا الإعجاب فزادني قائلًا إن هناك مكافآت مجزية لهذه الشريحة من العاملين. ما رأيك سيدي القارئ؟