صادق حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وأصدر القانون رقم (11) لسنة 2025 باعتماد الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2025 - 2026، وذلك بعد إقرار مجلس الشورى ومجلس النواب.
وبذلك يُسدل الستار على مشوار طويل من المشاورات والاجتماعات والمباحثات بين الحكومة ومجلس النواب لإقرار ميزانية 2025 - 2026 ومواصلة العمل.
ورغم التحديات التي تواجهها الحكومة، فإنها سعت إلى تحقيق التوازن بين تحسين مكتسبات المواطنين والارتقاء بمستوى معيشتهم، وبين متطلبات التنمية والاستدامة في البلاد.
ولا شك أن البحرين تواجه تحديات عديدة، لعل أبرزها تنامي الدّين العام الذي يُقدّر بأكثر من 22.5 مليار دينار. ووفقًا للبيانات الصادرة عن الحساب الختامي الموحد للدولة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2023، بلغ رصيد الدين العام 17.9 مليار دينار، فيما بلغت الفوائد المترتبة عليه 843 مليون دينار، أي نحو مليار دينار سنويًّا.
ومن التحديات الأخرى، العجز في الميزانية، الذي نجحت الحكومة في معالجته خلال السنوات الثلاث الماضية، بتحويل عجز أولي تجاوز مليار دينار في 2018 إلى فائض أولي.
ورغم الالتزامات المرتبطة بمشاريع التنمية وتنويع الاقتصاد ومشاريع الإسكان، التي خصصت لها الحكومة نحو 800 مليون دينار، إضافة إلى مشروعات البنية التحتية وقطاعات التعليم والصحة، فإن الحكومة أكدت أن تحسين معيشة المواطنين تبقى على رأس الأولويات عند إعداد الميزانية.
وتضمن مشروع الميزانية الحالية الدعم الحكومي الأضخم بقيمة مليار و565 مليون دينار، من بينها زيادة ملموسة في مخصصات تحسين معيشة المتقاعدين، بلغت 241 مليون دينار.
وبهذا، فإننا نتفاءل بأن القادم في البحرين سيكون أفضل، بالصبر والجهد والمثابرة والتعاون والإخلاص في العمل، ونبارك للحكومة والسلطة التشريعية جهودهم المباركة وتعاونهم المثمر في سبيل مواصلة التنمية والبناء وتوفير الحياة الكريمة والعزة والرفعة للوطن والمواطنين.