شريطة أن تزيد قيمتها عن 100 ألف دينار
إخضاع عقود الحكومة التي تتجاوز 100 ألف دينار لمراجعة "هيئة التشريع"
يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة مشروع قانون بتعديل المادة الثانية من القانون رقم (60) لسنة 2006 بشأن إعادة تنظيم هيئة التشريع والرأي القانوني.
ويقضي التعديل المقترح بإخضاع جميع التصرفات والعقود التي تبرمها الجهات الحكومية لمراجعة هيئة التشريع والرأي القانوني، وذلك بالنسبة للعقود التي تزيد قيمتها على 100 ألف دينار.
وأعربت الحكومة عن أملها في إعادة النظر في مشروع القانون، مؤكدة أن هذا التعديل يمثل تراجعاً عن السياسة التشريعية التي تم اعتمادها في تنظيم الاستثمار، والتي تهدف إلى جذب أفضل الفرص الاستثمارية للشركات المملوكة للدولة.
وأشارت إلى أن هذا التعديل سيؤدي إلى إطالة أمد الإجراءات ويعوق سير الأنشطة والخدمات الحكومية، خصوصاً في ظل الحاجة الملحة للإسراع في تنفيذ التعاقدات الحكومية.
من جانبها، أوضحت هيئة التشريع والرأي القانوني أن التعديل على الحد الأدنى الإلزامي لاختصاص الهيئة بمراجعة العقود سيؤدي إلى عدة نتائج سلبية، أولاً، سيؤثر على مرونة وسير عمليات البيع والشراء الحكومية، حيث سيزيد عدد العقود التي تخضع لمراجعة الهيئة إلى حوالي 450 عقدًا سنويًا، مما يؤدي إلى إبطاء الإجراءات الحكومية.
وتابعت "ثانياً، سيتأثر عمل الشركات المملوكة بالكامل للدولة، حيث سيعيق هذا التعديل قدرتها على اتخاذ قرارات استثمارية مرنة وسريعة".
وأشارت الهيئة إلى أن تطبيق التعديل قد يساهم في ارتفاع الأسعار وارتفاع كميات المشتريات الحكومية بسبب زيادة عدد العقود التي تخضع للمراجعة. وأوضحت أن العودة إلى الحد القيمي الإلزامي السابق (100 ألف دينار) لا يتناسب مع الواقع العملي الحالي، في ظل الزيادة الكبيرة في الأسعار وكميات المشتريات الحكومية منذ تعديل قانون هيئة التشريع في عام 2010.
أخيراً، حذرت الهيئة من أن تطبيق هذا التعديل سيؤدي إلى زيادة الأعباء المالية نتيجة لارتفاع عدد العقود التي ستخضع للمراجعة، مما يستدعي زيادة في الموارد البشرية في الهيئة.
وأشارت إلى أن الحد القيمي الإلزامي الحالي (300 ألف دينار) هو من الأقل مقارنة بالقوانين المطبقة في الدول المجاورة، مما قد يجعل البحرين في وضع غير تنافسي إذا تم تعديل هذا الحد.
من جهتها، أعربت لجنة الشئون المالية والاقتصادية عن قلقها من أن تطبيق مشروع القانون قد يكون له تأثير سلبي على الميزانية العامة للدولة. وأوضحت أن تنفيذ هذا المشروع يتطلب توفير مخصصات مالية إضافية في بند وظائف الأجانب، وذلك لاحتمال عدم توفر الخبرات القانونية المحلية الكافية لهذا النوع من الوظائف الاستشارية في الوقت الراهن.
ورغم ذلك، أكدت اللجنة على أن تطبيق مشروع القانون سيؤدي إلى زيادة إحكام الرقابة والمراجعة القانونية على العقود التي تبرمها الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة في الدولة، مما يعزز الشفافية ويضمن الالتزام بالقوانين.