العدد 5912
السبت 21 ديسمبر 2024
حقيقة مثبتة بالأرقام
السبت 21 ديسمبر 2024

“1 - لوحظ انخفاض نسبة العمالة الوطنية في القطاع الخاص وبقاؤها ما بين 16 % و19 % خلال السنوات (2018 - 2023)، وارتفاع نسبة العمالة الأجنبية من الوظائف الجديدة في القطاع الخاص، وذلك بحسب مؤشرات سوق العمل للفترة من يناير 2018 حتى سبتمبر 2023”.

“2 - يُعدّ ارتفاع تكلفة توظيف العامل البحريني من أبرز التحدّيات التي تواجه الكوادر الوطنية في القطاع الخاص، ما ساهم في انخفاض جاذبية العامل البحريني لدى أصحاب العمل واستحواذ العامل غير البحريني على 90 % من الوظائف الجديدة بالقطاع الخاص”.

“3 - قيام هيئة تنظيم سوق العمل بتحديد رسوم استقدام العمالة الوافدة بمبالغ ثابتة لجميع مستويات الوظائف بما فيها الوظائف العليا والمهن التي يزاولها البحرينيون “ويوجد عاطلون مؤهلون لشغلها”، بغض النظر عن نوع ومستوى الوظيفة التي سيشغلها العامل الأجنبي أو الأجر الشهري الذي سيتقاضاه، مما لا يساعد على توظيف البحرينيين في تلك الوظائف ولا يجعلهم الخيار الأفضل أمام صاحب العمل في ظل انخفاض تكلفة العامل الأجنبي مقارنةً بالبحريني”.

عنوان المقال ليس للإثارة بل حقيقة مثبتة بالأرقام، والملاحظات الثلاث أعلاه نصوص لملاحظات نقلتها كما هي من تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية الأخير، 90 % حصة الوظائف للأجانب في القطاع الخاص لعام 2023 رقم مخيف بينما كان استحواذهم على أقل من ذلك بقليل في الأربع سنوات التي قبلها.

التعليل الذي ذهب له التقرير في الملاحظة الثالثة بأن هيئة تنظيم سوق العمل تحدّد مبلغا ثابتا لرسوم الاستقدام لجميع مستويات الوظائف - الخباز، المدير العام - بما فيها الوظائف العليا والمهن التي يزاولها البحرينيون رغم وجود عاطلين مؤهلين لشغلها، ما لا يجعل البحريني الخيار الأول أمام صاحب العمل، يتطلب وقفة جادة لمراجعة تلك الرسوم ورفعها بحسب المسمّى الوظيفي، ما سيحدّ من تغوّل بعض الجاليات وسيطرتها على الوظائف العليا والمتوسطة، وسيخلق فرصا حقيقية للبحرينيين، وذلك لا يكون بلا تشريعات مدروسة من الغرفة التشريعية وقرارات عاجلة تعزز هذه السياسة حتى يكون “البحريني أولًا” واقعا.

 

كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .