فقدت مملكة البحرين يوم الإثنين الماضي رجل العطاء الوطني والخير، الوجيه ورجل الأعمال المعروف فاروق بن يوسف المؤيد، والذي كانت حياته رحمه الله، زاخرة بالأعمال الجليلة العظيمة، وبالنسبة لنا ككتاب وأدباء ومثقفين، كان رحمه الله يتصف بشعور كبير بالمسؤولية تجاه الأدباء والمبدعين، ولا يتردد أبدًا في دعم أي نشاط فني وثقافي، وقد كان لي شرف موافقته الفورية بجعل أمسية “تحية الأصدقاء” للفنان الراحل علي الغرير وتدشين كتابنا “صانع البهجة” بنادي مدينة عيسى في سبتمبر 2023، تحت رعايته الشخصية وباهتمام بالغ، وكتب في “الكتيب”:
“ما إن اطلعت على نية مجلس إدارة نادي مدينة عيسى تقديم تحية لفقيدنا الغالي علي الغرير ابن النادي، بل ابن البحرين البار، وطباعة كتاب خاص به، حتى شعرت بأن رعاية هذه الفعالية واجب، بل وأقل ما يمكن تقديمه من الوفاء لهذا الفنان الذي يحبه الجميع، الصغير والكبير، حيث غمرنا بطيبته ودمه الخفيف طوال سنوات، وأنا شخصيًّا أعتبر ابننا علي الغرير نموذجًا للفنان البحريني الجاد الذي حمل على عاتقه رسالة الفن الهادف وتفعيل دور الفنانين الاجتماعي والوطني”.
لقد فتح الوجيه فاروق المؤيد رحمه الله أبواب الأمل أمام العديد من الكتاب والفنانين، وكذلك مختلف الجمعيات والمؤسسات الثقافية، فلم يرد أحدًا يطرق بابه وكان حريصًا على دفع الحركة الأدبية والفكرية والفنية في مملكة البحرين إلى الأمام، في الوقت الذي ابتعد فيه القطاع الخاص وكثير من رجال الأعمال عن تحفيز المبدعين وإدخال الفرحة في قلوبهم بالتشجيع والدعم، فضلًا عن سخائه وكرمه على الإنتاج الثقافي والأدبي بلا حدود.
كان الوجيه فاروق المؤيد رحمه الله نبراسًا في عمل الخير ودعم الثقافة والإبداع بكل ما تحمله الكلمة من معنى.