عرف عن مملكة البحرين أنها مملكة التسامح والتعايش والوئام والتفاهم والاعتدال، وشعوب العالم أجمع تدرك هذه الحقيقة، لكن من يخرج عن عاداتنا وتقاليدنا ولا يحترم القوانين ويخل بالأنظمة فسيجد عقوبات رادعة، وكل دولة تعطي أهمية ووزنًا كبيرًا لسلامة مواطنيها، وفي ضوء ازدياد جرائم العمالة البنغالية وكثرة المخالفات والأخطار العظيمة التي تنشأ من هذه الفئة، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا أوضحت فيه “أن الإحصائيات تشير إلى تصدر العمالة البنغالية قائمة الجرائم الخطرة وكثرة المخالفات للقانون بشكل عام، بما يشكّل خطورة على سلامة المواطنين ويزيد حالة القلق ويؤثر سلبًا على راحة المجتمع وطمأنينته، مشيرة إلى ما ترتكبه هذه العمالة من جرائم ومخالفات في البحر، وآخرها حادث بحري نتجت عنه إصابة مواطن بإصابات خطيرة وفقدان آخر “توفي لاحقا”، وأكدت الوزارة أن زيادة جرائم العمالة البنغالية أوجدت شعورًا عامًا بأن هذه العمالة غير مرحّب بها داخل المجتمع البحريني”.
نتذكر جميعًا حادثة المؤذن البنغالي الذي قتل إمام مسجد بن شدة في المحرق بكل وحشية، وقبلها حادثة قطع رأس مواطن بمنشار كهربائي، وممارسات لبعض المهن دون ترخيص، وغيرها الكثير من الجرائم التي ارتكبتها العمالة البنغالية التي أصبحت بالفعل تهدّد أمن وسلامة المجتمع البحريني وعبئًا كبيرًا علينا، وكل دول الخليج تعاني من نفس جرائم هذه العمالة التي بات من الواضح أنها تضر بالمجتمع وتهدد أمنه وسلامة مواطنيه، وكان لابد من وقفة حاسمة مع هذه العمالة التي تمادت كثيرًا في إجرامها وأصبحت أشبه بالوباء وبقعة الزيت التي تتمدد في البحر وتلوثه، فيكفي ما جاءنا منها.