+A
A-

خليفة بن حماد الكعبي.. الشاعر الخلوق والناصح الأمين

اختتم برنامج "ليالي الشعر: الكلمة المغناة"، أبرز فعاليات مهرجان العين للكتاب 2024، أعماله، أمس، وأسدل الستار على جلسات "الغائب الحاضر"، في قلعة الجاهلي، باستذكار الشاعر الإماراتي الراحل خليفة بن حماد الكعبي، أحد قامات الشعر الشعبي في دولة الإمارات.

وشارك في الجلسة، التي أدارها الإعلاميان لمياء الصيقل وياسر النيادي، الشاعران خلفان بن نعمان الكعبي، وسلطان بن خليف الطنيجي.

واستهلّت الجلسة بعرض فيديو قصير رصد أبرز محطات حياة الشاعر الراحل، الذي عكست قصائده الانتماء للوطن، والولاء لقيادته. ويعد خليفة من القامات المؤسسة للحركة الشعرية الشعبية الإماراتية، ونال العديد من التكريمات لإسهامه في تشكيل ملامح المشهد الثقافي المحلي، ودوره في تعزيز الهوية الوطنية.

وبدأ الشاعر سلطان بن خليف الطنيجي حديثه في الجلسة بإلقاء مرثية تعدّد محاسن الشاعر الراحل ومناقبه أمام الحاضرين، مشيراً إلى أنه شاعر كبير له بصمة واضحة في الساحة الشعرية في الدولة، وقد أثّر رحيله في المجتمع الإماراتي كله وليس في مجتمع الشعراء وحده، ورثاه عدد كبير من الشعراء.

وتناول الطنيجي صفات الشاعر الشخصية من حيث الأخلاق الرفيعة، والطيبة، والكرم، وحسن الضيافة. وقال إن مجلسه كان عامرا بالضيوف دائما، وإنه كان يحسن إكرامهم، مشير إلى أن صفاته انعكست في شعره حيث يتلمس القارئ أخلاقه في كل بيت شعري من حيث الكرم والرجولة. وأوضح أن الراحل كان يتمتع بالصبر والحكمة وحسن الاستماع.

وقال الطنيجي إن خليفة كتب في الأغراض الشعرية جميعها، وله قصائد طويلة جداً، إحداها تتكون من 250 بيتاً شعرياً عن قصة النبي نوح عليه السلام، وأخرى تضم 180 بيتاً عن قصة سيدنا آدم عليه السلام، وله 20 مجاراة شعرية مع عشرين شاعراً.

من جانبه، تحدث الشاعر خلفان بن نعمان الكعبي عن علاقته الخاصة بالشاعر الراحل، مؤكداً أن الحديث عن الشاعر خليفة الكعبي ذو شجون نظراً لقربه منه، مستحضراً مواقف حصلت بينهما في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، خلال العمل في مجلس شعراء العين وكذلك في أبوظبي أثناء التسجيل في استوديوهات التلفزيون.

وقال إن الشاعر الراحل من أوائل الشعراء الذين أسسوا للحركة الشعرية في أبوظبي، وكان عضواً من أعضاء مجلس شعراء المنطقة الشرقية بالعين، ومن مؤسسي المجلس في تلفزيون أبوظبي.

وعن صفاته، أوضح أن الشاعر خليفة كان رجلاً هادئ الطباع حكيماً، وكان يصلح ذات البين، كما أنه كان الناصح الأمين لكل من حوله، ورجلاً كريماً فتح بيته للضيوف بترحاب.

وخلص إلى أن الحديث عن هذا الرجل يطول فهو قامة وطنية في الرجولة والمواقف والشعر، وأنه يتمتع بصفات حميدة ستخلد ذكره.

وفي مبادرة تكريمية، أهدى جمعة الظاهري، مدير إدارة المكتبات المتخصصة في مركز أبوظبي للغة العربية، نجل الراحل؛ محمد خليفة بن حماد الكعبي، الذي ورث ملكة الشعر عن والده، لوحتين فنيتين تحملان رسمين للشاعر الراحل من إبداع الفنانتين الإماراتيتين صبحة العامري، وسلامة الرميثي.