+A
A-

مهرجان العين للكتاب يغذي خيال الأطفال ومعارفهم

يشهد مهرجان العين للكتاب في نسخته الـ15، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، إقبالاً لافتاً من الأطفال على اقتناء الكتب التعليمية والقصص الشائقة، في مشهد يعكس شغف الأجيال الناشئة بالمعرفة والقراءة.

وفي أروقة المهرجان التي تضج بالحيوية، يتنقل الأطفال بين أجنحة دور النشر المزينة بألوان جذابة وكتب تحمل رسومات مبهرة، حيث يختار الصغار بعناية القصص التي تثير خيالهم والكتب التعليمية التي تفتح أمامهم أبواباً جديدة من الاكتشاف.

وتنوعت اهتمامات الأطفال بين القصص الكلاسيكية التي تحكي عن مغامرات أبطال أسطوريين، والكتب التفاعلية التي تمزج بين التعلم واللعب، في حين أظهرت الكتب التي تتناول موضوعات التكنولوجيا والبيئة اهتماماً متزايداً من جانب الأطفال الأكبر سناً.

وأعرب أطفال زاروا المهرجان عن حبهم للقصص التي تأخذهم إلى عوالم خيالية، لأنهم يجدون فيها دروساً مفيدة عن الشجاعة والصداقة، كما أعربوا عن تفضيلهم للكتب التفاعلية التي تجمع بين التعلم واللعب، ولا سيما التي تستكشف موضوعات الطبيعة والفضاء.

وأكد باسم سليم، من دار "سكرول إديوكيشن بوكس للنشر"، المشاركة في مهرجان العين للكتاب، أن الإقبال الكبير من الأطفال على شراء الكتب، "يعكس وعياً متزايداً لدى الأسر"، مضيفاً "لقد أعددنا مجموعة خاصة من الكتب التعليمية والقصص المصورة التي تناسب جميع الأعمار، ووجدنا ترحيباً كبيراً من الأطفال وأولياء أمورهم".

أما فؤاد علي، من دار "القلم للنشر والتوزيع"، فأشار إلى أن الكتب التي تجمع بين العلم والترفيه تحظى بشعبية كبيرة لدى الأطفال. وقال "حرصنا لدى مشاركتنا في مهرجان العين للكتاب على تقديم محتوى يعزز فضول الأطفال ويحفزهم على اكتشاف عالمهم من خلال القصص التي تدور حول مغامرات علمية وبيئية".

وحرص منظمو مهرجان العين للكتاب، الذي يقام في العين سكوير- أستاذ هزاع بن زايد، استقطاب دور نشر تهتم بكتب الأطفال والناشئة انطلاقا من رؤيته المتمثلة في العمل على تعزيز ثقافة القراءة لدى الأجيال الناشئة.

ولعبت الجهود المبذولة في تصميم كتب الأطفال، سواء في الرسوم أو المحتوى التفاعلي، إلى جانب المحتوى الجاذب دورا في جعلها الخيار المفضل للعائلات التي تزور المهرجان، الذي يعكس روح الشغف بالقراءة ونقل المعرفة في بيئة مفعمة بالابتكار والإبداع.

ولم يقتصر اهتمام المهرجان على توفير الكتب التعليمية والقصص الشائقة للأطفال، بل قدم برامج شاملة موجهة للأطفال والناشئة تهدف إلى دعم ثقافتهم وتنمية مهاراتهم في إطار يجمع بين الترفيه والتعليم. تشمل هذه البرامج أنشطة مبتكرة ومتنوعة تثير حماسة المشاركين، وتسهم في تعزيز نموهم الفكري والإبداعي. ويحرص مركز أبوظبي للغة العربية، الجهة المنظمة للمهرجان، على توفير بيئة ثريّة بالتجارب التي تُساعد في تنشئة جيل واعٍ وشغوف بالمعرفة، عبر فعاليات تجمع بين التعلم الممتع والأنشطة التي تُحفّز الاكتشاف وتطوير القدرات.