العدد 5878
الأحد 17 نوفمبر 2024
المالية برئاسة السلوم
الأحد 17 نوفمبر 2024

بدأ الدور التشريعي الحالي بسباق محموم على رئاسة لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بين النائبين أحمد السلوم ومحمد الأحمد على خلاف باقي اللجان التي شهدت هدوءا نسبيا ووزعت فيها المناصب بتفاهمات على الأغلب، انتهى المشهد بفوز السلوم بالرئاسة وطلب الأحمد الانتقال إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية ليحل مكانه النائب نجيب الكواري في مشهد غريب فسره بعض المراقبين بالـ “الحردة”، لتستقر اللجنة المالية برئاسة السلوم وعضوية النواب محمد المعرفي، إيمان شويطر، محمد الرفاعي، باسمة مبارك، زينب عبدالأمير، عبدالله الظاعن، نجيب الكواري.
هذه الأسماء ستقود التفاوض النيابي مع الحكومة في أهم ملف لهذا الدور وهو “مشروع قانون الميزانية العامة للسنتين الماليتين 2026/2025”، تحدّيات كبيرة ومعقدة بتفاصيلها هي حديث الشارع والمراقبين تشكّل هواجس حقيقية لدى عموم المواطنين ستكون على طاولة التفاوض، زيادة بند “الحماية الاجتماعية” الذي تندرج تحته كل الدعوم والعلاوات التحدّي الأول، إذ تشكل الزيادة فيه مكسبا ربما يُسهم في تحريك الجمود الذي قارب السنتين يراوح مكانه في لجنة إعادة هيكلة الدعم الحكومي، التصريحات النيابية تقول إن المبلغ المستهدف هو 500 مليون دينار بزيادة تفوق 50 مليون دينار عن الميزانية السابقة، وحتى نكون من المتفائلين نأمل أن تنجح المفاوضات في حسمها.
التوازن المالي عنوان لتحدّي واجه الميزانيتين السابقتين، ولا يزال قائما أمام الميزانية القادمة، ويأمل الجميع الوصول له بحلول تفاوضية بعيدة عن المساس بجيب المواطن، وهذا الهاجس الحقيقي الذي أثار الجدل مؤخراً بتصريحات متبادلة بين النائب أحمد قراطة من جهة ومعالي الرئيس والنائب السلوم من جهة أخرى، بغض النظر عن التفاصيل يبقى المواطن يترقب رسائل اطمئنان وحلولا واقعية بعيدة عن بيع الأحلام أو إثارة الجدل. الدين العام همّ وطني، والحديث عنه وحوله من قبل النواب والفعاليات وعموم المواطنين برأيي حالة صحيّة تنمّ عن حسّ وطني مسؤول، رفع سقفه بمرسوم في الإجازة التشريعية الأخيرة إلى 18 مليار دينار بعد أن رُفع بمرسوم سابق إلى 16 مليار دينار في الإجازة التشريعية قبل الأخيرة يطرح سؤالا مهما برسم اللجنة المالية بمجلس النواب ورئيسها النائب أحمد السلوم ورئيسها السابق النائب زينب عبدالأمير، لماذا لم يُعرض على المجلس حتى الآن مرسوم رفع الدين إلى 16 مليارا ومازال حبيس أدراج اللجنة المالية؟
خِتامًا أتمنى والقلب يدعو لكم بالتوفيق دائمًا أن تكون الحماسة والتحشيد والتحالفات التي دارت في أروقة المجلس لرئاسة اللجنة المالية، أن تكون بنفس حرارة التفاوض في الملفات المهمة التي بأيديكم أمانة الحفاظ فيها على مكتسبات المواطنين وتعزيزها، برًا بقسمكم وسعيًا لرسم البسمة على شفاه الناس التي لا تزال ترجو وتأمل منكم كل الخير وبارك الله مساعيكم لما فيه خير الوطن والمواطنين.

كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية