+A
A-

نقص المعروض سيلازم سوق الغاز الطبيعي المسال حتى 2027

في ذروة فصل الصيف، كانت أوروبا تأمل أن يكون الشتاء المقبل آخر شتاء تواجه فيه صعوبة في تأمين ما يكفي احتياجاتها من الغاز الطبيعي.

كان من المتوقع أن يتحول سوق الغاز الطبيعي المسال إلى "سوق المشتري"، الذي يتميز بفائض في المعروض لصالح المشتري، مع حلول منتصف العام المقبل، ما قد يخفف من الضغوط التي عانتها المنطقة منذ غزو روسيا لأوكرانيا. لكن الوضع اختلف الآن.

بعد سلسلة من التأخيرات في مشروعات الغاز وارتفاع غير متوقع في الطلب على الوقود في آسيا، من المنتظر أن يظل سوق الغاز الطبيعي المسال في مواجهة نقص المعروض خلال السنة المقبلة وربما حتى منتصف 2026. ولن يكون للمشترين اليد العليا قبل أوائل 2027، حين تصل إمدادات جديدة قد تُغرق السوق على مدى سنوات مقبلة.

يتميز الغاز الطبيعي المسال بإمكانية شحنه عبر ناقلات بحرية، في حين يبقى الغاز المنقول عبر الأنابيب في حالته الغازية، ما يقيد خيارات النقل.

توسع سوق الغاز الطبيعي المسال خيارات الدول المستوردة لشراء الوقود، ويفتح الباب أمام التعامل مع موردين بعيدين. بالنسبة لأوروبا، يعني ذلك الابتعاد عن مورديها التقليديين مثل روسيا والنرويج والجزائر وليبيا، وجميعهم ضمن مسافة خطوط الأنابيب، والتوجه نحو بائعي الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة الأميركية وقطر وأستراليا.