+A
A-

“النقد الدولي”: النمو بالبحرين ظل صامدا في 2023.. وسيصل لـ 3.5 % في 2025

كشف فريق عمل صندوق النقد الدولي، عن أن النمو ظل صمدا في البحرين بالعام 2023، رغم كل الظروف والتوترات في المنطقة.

وأشار الفريق في ختام مهمة المادة الرابعة للعام 2024 إلى المملكة، إلى أن البحرين حافظت على الاستقرار المالي بشكل جيد، ويجب أن تستمر الجهود الرامية إلى تعميق الأسواق المالية.

وقالت البعثة التي زارت البحرين بقيادة جون بلودورن، بالفترة من 29 سبتمبر إلى 10 أكتوبر 2024 لإجراء مناقشات بشأن مشاورات المادة الرابعة للعام 2024، إنه “على الرغم من المزيد من تشديد الظروف المالية وعدم اليقين الجيوسياسي المتزايد، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبحرين بنسبة 3 % في العام 2023، بينما انخفض التضخم في مؤشر أسعار المستهلك إلى 0.1 %”.

وأشارت البعثة إلى أنه “من المتوقع أن يظل النمو عند 3 % في العام 2024 ويرتفع إلى 3.5 % في العام 2025، مع استكمال ترقيات المصافي في قطاع التصنيع وانتعاش نمو الائتمان في القطاع الخاص لدعم الاستثمار الخاص الأكبر”.

وتابعت “وعلى المدى المتوسط، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 3 %، مدفوعا بالناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، الذي من المتوقع أن ينمو ليمثل نحو 90 % من الاقتصاد بحلول العام 2029، ومن المتوقع أن يرتفع التضخم في مؤشر أسعار المستهلك إلى 1.2 % في العام 2024، قبل أن يتقارب بشكل مطرد إلى 2 % على المدى المتوسط”.

وقالت البعثة إن التنويع الاقتصادي في البحرين أحرز تقدما جيدا، ولكن الإصلاحات الإضافية من شأنها أن تعزز النمو الأعلى والأكثر خضرة والأكثر شمولا في الأمد المتوسط، وبناء على الجهود القائمة، تشمل السياسات الرامية إلى تعزيز الشمول والإنتاجية توسيع نطاق البرامج المصممة جيدا لتعزيز رأس المال البشري وسد فجوات المهارات المحددة، وتحسين قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى التمويل، والاستفادة من التحول الرقمي.

وأضافت “عبر زيادة النمو، من شأن هذه التدابير أيضا أن تعجل بانخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وتيسير التكيف المالي، كما أن خفض دعم الطاقة تدريجيا مع زيادة استثمارات الطاقة المتجددة من شأنه أن يعزز أيضا تحركات البحرين نحو أهدافها في خفض الانبعاثات وضمان انتقال سلس للطاقة”.

الدين العام
وأشارت إلى أن إجمالي الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 12 نقطة مئوية إلى 123 %، ويمثل هذا تغييرا عن التحسينات الملحوظة في العامين 2021 و2022 في ظل برنامج التوازن المالي المنقح، عندما سجلت البحرين ارتفاعات في الرصيد الأولي الإجمالي بنحو 6 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط سنويا. 

وتابعت البعثة “ظلت نسبة الإيرادات غير النفطية إلى النفقات المتكررة الأولية (باستثناء الإنفاق خارج الميزانية) عند هدف برنامج التوازن المالي البالغ نحو 40 % في العام 2023، وظل الحساب الجاري في فائض بنسبة 5.9 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2023، ولكن بانخفاض عن ذروته في العام السابق”.

وأشارت البعثة إلى أن التنفيذ الأخير لصفحة البيانات الوطنية الموجزة (NSDP)، وهي إحدى التوصيات الرئيسة لمعايير نشر البيانات العامة المحسنة (e-GDDS) التي وضعها صندوق النقد الدولي، يعد تغييرا مرحبا به وشهادة على التزام البحرين بتحسين جودة البيانات والشفافية؛ بهدف الاشتراك في معيار نشر البيانات الخاص (SDDS) في المستقبل القريب، وتشكل مثل هذه التحسينات منفعة عامة مهمة وستساعد صناع القرار الوطنيين وأصحاب المصلحة المحليين والدوليين على تحسين مراقبتهم للتطورات الاقتصادية الكلية والمالية في البحرين. 

وقالت البعثة إنه ينبغي لمصرف البحرين المركزي أن يواصل متابعة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن كثب في التغييرات التي يطرأ على موقفه السياسي، وبالنظر إلى المستقبل، فإن التخفيف المتوقع للظروف النقدية من شأنه أن يخفف من تأثير التكيف المالي على النمو، وهو ما يدعم بدوره تراكم الاحتياطيات الخارجية.

وأوضحت أنه من شأن إضفاء الطابع الرسمي على إطار حل البنوك وتنفيذه أن يبني على تقليد الإشراف والتنظيم السليم للقطاع المالي ويساعد في حماية الاستقرار المالي، ومن شأن تطوير سوق السندات بالعملة المحلية والقطاع المالي غير المصرفي بشكل أكبر، مع مراقبة الترابط بين البنوك وغير المصرفية عن كثب، أن يعزز تعميق السوق المالية وتنويع مصادر التمويل للاقتصاد الأوسع.

وفيما يتعلق بالدين العام، أكدت البعثة أنه وضع الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي على مسار هبوطي دائم، فإن حزمة الإصلاح المالي والإصلاح متعددة السنوات والملتزمة بها البحرين مسبقا هي الأولوية.

وتابعت “وفي هذا الصدد، فإن الضريبة على الشركات التي تم تقديمها حديثا، بموجب الإطار الشامل لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة العشرين، موضع ترحيب، ومع ذلك تظل الجهود المالية الثابتة الإضافية على مدى سنوات متعددة، والمتدرجة بشكل مناسب لتسهيل التعديل ضرورية”.

وأضافت البعثة “وتشمل هذه الجهود زيادة الإيرادات غير النفطية، وترشيد الإنفاق الجاري، وخفض الدعم مع زيادة التحويلات الاجتماعية لحماية الفئات الضعيفة ودعم الاستثمار، ومن شأن هذه الحزمة أن توازن بين اعتبارات النمو والإنصاف والاستدامة المالية”.

وأشارت إلى أنها ستقدم تقريرا إلى إدارة صندوق النقد الدولي والمجلس التنفيذي، ومن المقرر أن يناقش مشاورات المادة الرابعة في نوفمبر.