في الأيام القليلة الماضية، أطلق أحد النواب - مشكورًا - استطلاعًا جماهيريًا تحت عنوان:
“استطلاع رأي وطموح وأفكار أهالي الشمالية/ السابعة”، بشأن مختلف الخدمات الحكومية المقدمة لأبناء الدائرة، في التوظيف، والإسكان، والعلاج، وشؤون المعيشة.
وفي الوقت الذي نُحيّي فيه نشاط النائب المحترم، إلا أننا نود الإشارة إلى أنّ النائب أثناء تأديته وظيفته النيابية إنما هو يُمثّل جميع أفراد الشعب وليس أبناء منطقته فقط.
وبما أننا نتحدث عن اتجاه النواب للتفاعل مع المواطنين، يسرنا أن نورد بعض الملاحظات في هذا الشأن.
إنّ ما يُضعِف الأداء النيابي هو العمل الفردي للنواب، بمعنى أنّ يُغرد كل نائب منفردًا عن بقية السرب، حيث تتشتّت الأصوات وتضيع الجهود. إذ من المعلوم أنّ “العمل النيابي المثمر والمؤثر” قائم على توحّد الرؤى والاتجاهات لدى مجموعة من النواب ثم حصاد التصويت اللازم - فيما بعد - لتمرير المقترحات، خصوصا إذا تعلّق الأمر بتناول الأدوات الدستورية.
ولهذا، كان من الأجدر بسعادة النائب، أن يتوافق - بدايةً - مع بعض النواب الذين يمثلون جميع المحافظات في البحرين، ثم يُطلقون استطلاعًا عاما، بشأن رأي المواطنين تجاه مختلف الملفات المعيشية، بحيث تتوحّد رؤية النواب في التشخيص والمعالجة بالتوافق مع المواطنين.
هكذا تُدار الأمور بشكلٍ سليم.
الملاحظة الثانية هي:
بما أننا على أبواب انعقاد الدور الثالث من الفصل التشريعي الحالي، فقد كنت أتمنى أن يجتمع كل نائب على حدة مع أهالي دائرته، ويقدم لهم تقريره السنوي (السياسي والتشريعي والإجرائي)، ثم يناقشهم فيه ويتقبّل ملاحظاتهم، ثم يُشرِع في الحوار معهم بشأن أفكارهم واقتراحاتهم التطويرية لعمله النيابي القادم بالدور الثالث، وما يأملون من النائب من مقترحات وقوانين ورقابة.
نحن نتحدث عن “علاقة عمل ناجحة ومُنتِجَة” بين النائب والمواطنين، عنوانها الاحترام المُتبادَل، والتفاعل الإيجابي لتقييم الأداء النيابي وتقويمه.
لعلّ وعسى.