"فن السيطرة على الانفعالات".. ورشة عمل في كانو الثقافي
نظم مركز عبد الرحمن كانو الثقافي ورشة عمل بعنوان "فن السيطرة على الانفعالات" قدمتها المدربة لينا أحمد. استهلت المدربة الورشة بالحديث عن تعريف الانفعال، مُوضحةً أنه حالة وجدانية يمر بها الشخص وترتبط بسلوكيات ومشاعر معينة.
وقد أشارت إلى أن السبب وراء الرغبة في السيطرة على الانفعالات هو أنها تمثل أساس جميع المشاكل التي يمر بها الفرد طوال فترة حياته، بما في ذلك مشاكل العلاقات التي تنشأ نتيجة تراكم المشاعر السلبية.
وأضافت لينا أن هناك أنواعًا مختلفة من الانفعالات التي يواجهها الفرد، فمنها السليمة ومنها المشوهة.
وأكدت أن ضبط الانفعال والخوف يجب أن يتم بطرق سليمة، حيث إن الدماغ يتعامل مع أي نوع من الانفعالات بطريقة دفاعية. وعندما يفشل الفرد في السيطرة على هذه الانفعالات، يتحول الانفعال من حالة سليمة إلى مشوهة، مما يجعله يتحكم بالفرد بلا وعي، وبالتالي يؤدي إلى الفشل في كثير من جوانب حياته.
وأوضحت لينا خلال حديثها تفاصيل حول أهم مراكز الاستجابة وردود الفعل في جسم الإنسان، حيث تقع هذه المراكز في الدماغ وتشمل: مركز الاستجابة السريعة، مركز التفكير العقلاني، ومركز المشاعر. يُعرف مركز الاستجابة السريعة بـ"مخ الزواحف"، لأنه يستجيب تلقائيًا لأي مشاعر مثل الخوف، الحزن، والقلق. وتم تسميته بذلك لأنه يشبه ردود الفعل التلقائية التي تصدر من الإنسان عند مواجهة مشاعر مختلفة. أما مركز المشاعر فهو المسؤول عن توليد مشاعر الفرد، بينما مركز التفكير العقلاني يمثل المرحلة العليا التي يجب أن يسمح الفرد لمشاعره بالانتقال إليها ليتمكن من التعامل مع المواقف بشكل عقلاني.
وفي ختام الورشة، تناولت لينا باستفاضة طرق التعامل الصحيح مع الانفعالات المشوهة، مثل: المواجهة، التحكم في السلوكيات، إعادة التقييم، مراقبة الأفكار، الذكاء الانفعالي، وفهم الآخرين. كما تحدثت عن "مغذيات المشاعر والأفكار" التي يجب أن يكون الفرد واعيًا بها، مثل: المقاومة، عقلية الضحية، وهم السيطرة، إلقاء اللوم على الآخرين، وتجاهل دروس الحياة، وغيرها من المغذيات.
وفي نهاية الورشة، تم فتح المجال لمشاركات الحضور، وتكريم المشاركين من قبل إدارة مركز عبد الرحمن كانو الثقافي.