من المساوئ البارزة في بعض بيئات العمل أن يعمل العامل في مكان لا يشعر بالانتماء إليه أو أنه يباشر أعمالاً لا يحبها أو لا تناسبه على الإطلاق.
يؤثر ذلك سلباً على مستوى الإنتاجية لدى العامل، وهو ما يأتي تأثيراً لانخفاض معدل الرضا الوظيفي المرتبط بمقاييس محددة، تتباين حولها الآراء في كيانات العمل المختلفة، تبعاً للمسببات التي تحدد درجة الرضا هذه.
وقد ينتج ذلك من توظيف شخص في عمل من غير تخصصه، أو من تواصل تأثير سوء اختيار التخصص الجامعي، وبالتالي استمرار النفور مما ينعكس على مستوى الإنتاجية، أو من تسلط وسوء إدارة المسؤول في العمل، كما أن هناك بعض الأشخاص الذين يمتلكون تخصصات نادرة وجديدة في ذات الوقت، لكنها لا تجد محلاً في سوق العمل، نظراً لجدتها، وهو ما يصعب على صاحبها عملية الحصول على وظيفة، وهنا قد يضطر إلى التنازل بالعمل في مكان يبعد كل البعد عن تخصصه، ولا يشبهه إطلاقاً، وهي حالات تجد تزايداً مع عدم مواكبة التطور المستمر، وما يرافقه من تقلبات وتغيرات لاحتياجات ومتطلبات السوق.
في ظل هذا كله يرى أنه من الضروري السعي الدؤوب وراء الاستفادة من نقاط القوة والإتقان لدى كل عامل في أي مجال من المجالات، وإبعاده عن الرتابة والروتين قدر المستطاع، واستثمار طاقاته وقدراته أياً كانت بطريقة جاذبة، لا تصنع منه عاملاً عديم الإنتاجية ومشتغلاً بلا روح، بل مبادراً ومبتكراً وطارحاً للأفكار النوعية، وداعماً لتطوير جهة العمل، ما يسهم حتماً في دفعها نحو النجاح وإلى تفوق أكبر.
*كاتب وأكاديمي بحريني