+A
A-

النائب السلوم:‏ دور المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة محوري في الاقتصاد ‏الدولي

  • تشكل نسبتها أكثر من 90% من إجمالي ‏المؤسسات في البحرين والعالم
  • توظف 70% من إجمالي العمالة.. وتنتج 50% من إجمالي الناتج ‏المحلي‏ العالمي
  • يجب تذليل كافة التحديات التي تواجه القطاع والعمل على دعمه وتنميته

‏أكد سعادة النائب أحمد صباح السلوم رئيس جمعية البحرين لتنمية المؤسسات ‏الصغيرة والمتوسطة أن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على المستوى العالمي ‏دور فعال ومؤثر في الاقتصاد الدولي وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة من ‏خلال توفير فرص عمل للأسر والأفراد فضلاً عن دورها في تعزيز الابتكار ‏وتمكين الشباب.. جاء ذلك في تصريح صحفي بمناسبة "اليوم العالمي ‏للمؤسسات الصغيرة"، علما بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد حددت يوم 27 ‏يونيو من كل عام يومًا عالميًا للاحتفاء بالمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة ‏والمتوسطة وذلك لتعزيز الوعي بأهميتها ودورها في دعم الاقتصاد العالمي ونمو ‏المجتمعات‎.‎

وقال النائب السلوم "بحسب إحصاءات الأمم المتحدة، فإن المؤسسات متناهية ‏الصغر والصغيرة والمتوسطة تشكل أكثر من 90% من إجمالي المؤسسات في ‏العالم وهي نسبة قريبة جدا من نسبتها داخل مملكة البحرين، وتوظف هذه ‏المؤسسات 70% من إجمالي العمالة، وتنتج 50% من إجمالي الناتج المحلي. ‏وفي البلدان الناشئة، تقدم الشركات الصغيرة والمتوسطة 7 من أصل 10 وظائف ‏تُطرح في سوق العمل".‏

وتابع السلوم  قائلا "بحلول عام 2030، ستكون هناك حاجة لخلق 600 مليون ‏وظيفة جديدة لاستيعاب العدد المتزايد من القوى العاملة المتنامية في العالم. ‏وبالتالي، فإن المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة سيكون لها دورا ‏مهما جدًا في تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير العمل اللائق وتطوير البني التحتية، ‏والأهم من وجهة نظري أن نضع أهدافا للقطاع ويكون يوم ‏المؤسسات الصغيرة ‏هو يوم ‏أفكار دعم المؤسسات الصغيرة ومتابعة ‏الأهداف التي تم وضعها عاما ‏تلو العام، وليس ‏مجرد احتفال أو كلمات ‏إنشائية، نريد دائما العمل وأن يكون ‏العمل هو نهج لحياتنا ‏ولاحتفالاتنا ‏وتقاس إنجازاتنا بالعمل وليس بالكلام ".‏

وأكد سعادة النائب السلوم أن مملكة البحرين تولي اهتمامًا بالغًا بقطاع ريادة ‏الأعمال والابتكار ودعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة وذلك لأن ‏تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة يقع في صميم تحقيق أهداف التنمية ‏المستدامة المتمثلة في تعزيز وصول المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة ‏والمتوسطة إلى الخدمات المالية. فضلاً عن التمويل، اهتمت مملكة البحرين كذلك ‏بإنشاء حاضنات الأعمال، وتقديم البرامج التدريبية لروّاد الأعمال، وتأسيس ‏المراكز المتخصصة لتقديم الدعم والمشورة، كما حرصت أيضًا على توفير ‏المصادر والمعلومات التي يحتاجها المهتمون بقطاع التجارة والأعمال.. وتسير ‏البحرين بخطى متميزة في إطار دعم هذا القطاع حتى بلغنا مستوى جيد جدا في ‏هذا ‏الصدد متمثلا في تشكيل المجلس الأعلى لتنمية ‏المؤسسات ‏الصغيرة ‏والمتوسطة برئاسة ‏وزير الصناعة والتجارة والسياحة ‏وبممثلين عن ‏مجلس التنمية ‏الاقتصادية وصندوق العمل ‏‏(تمكين) وبنك ‏البحرين للتنمية وغرفة ‏تجارة وصناعة ‏البحرين، وهو كيان يضم ‏أغلب ‏الجهات الرسمية المعنية بتطوير ‏القطاع، وفوق كل هذا ‏باهتمام شخصي ‏من صاحب ‏السمو الملكي الأمير سلمان ‏بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين رئيس مجلس الوزراء حفظه ‏الله ورعاه.‏

وأكد النائب السلوم أنه يجب حاليا وبكل قوة التركيز على حل المشاكل التي ‏تواجه القطاع من ناحية وخلق إيجابية ‏وروح بناءة ‏من قبل رواد الأعمال من ‏جهة أخرى بزيادة هذه الثقافة ودعمها ‏وبيان أثرها الإيجابي، ‏يجب أن يكون لدينا ‏جيل وأجيال لديها القدرة على ‏المضي قدما في قطاع ريادة ‏الأعمال.. ولديها من ‏الذكاء والعلم والثقافة ما ‏يمكنها من تطوير أعمالها والاستمرار في ‏السوق ثم ‏التوسع خارجيا وفتح ‏أسواق جديدة.‏

ونوه النائب السلوم إلى أهمية مواجهة التحديات التي تواجه صغار المؤسسات ‏في البحرين وعلى رأسها بالطبع صغر السوق المحلي والحاجة للتوسع الإقليمي، ‏وكذلك مشكلة الاستمرارية والاستدامة لأن أغلب المؤسسات الصغيرة والمتناهية ‏الصغر لا تستمر ‏أكثر ‏من ‏‏18 إلى 24 شهرا في البحرين ويتوقف بعد ذلك، وهنا ‏يجب ‏التدخل والدعم، وأخيرا.. المنافسة من المنتج المستورد والدخلاء على ‏السوق.‏