العدد 5725
الإثنين 17 يونيو 2024
banner
"المانشافت".. الزمن يشفي كل الجروح"!!
الإثنين 17 يونيو 2024

لم يبخل الألمان على ضيوفهم الاسكوتلنديين وأكرموهم بخمسة أهداف في المباراة الافتتاحية لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم 2024، التي توقف عندها الإعلام الألماني طويلاً، وركزت أحاديث المحللين على أهمية أن تكون البداية قوية بوصفها اول خطوة نحو اللقب الرابع، المتمنع عن العودة إلى برلين للإنضمام إلى أشقاءه الثلاثة!!

وفي الواقع، ليس غريبا هذا الظهور المرعب للمانشافت في افتتاح النسخة المقامة على أرضه وبين جماهيره، فهو لا يستضيف أبناء جلدته لخاطر عيونهم الزرقاء، وإنما للاستحواذ على زعامة القارة العجوز بعد غياب عرش اليورو لمدة 28 عاما، ويبدو أن الظروف الحالية مشجعة لشن محاولة جادة تعوض خسارات الماضي الموجعة، وهذا ما يجيده الألمان أكثر من غيرهم، النهوض من تحت الرماد ونفض غبار الماضي، في تطبيق عملي للمقولة الألمانية القائلة: "الزمن يشفي كل الجروح"!!

لكن المقولة الألمانية لم تصل إلى اسماع البرازيليين وهم يستعدون للمشاركة في بطولة أميركا الجنوبية التي تنطلق في 21 يونيو الجاري، فحتى الأسطورة رونالدينهو لا يريد متابعة مباريات "السليساو"، لأنه يرى أن اللاعبين يفتقدون العزيمة والرغبة والعديد من الأمور، قبل أن يضيف: "لن أشاهد أي مباراة للمنتخب، كل شيء مفقود، القيادة والفرح واللعب الجيد، الأمور لا تسير على ما يرام، هناك نقص في الدافع والتفاني وفي كل شيء"!!

ويبدو لي أن هذه السمات أصبحت لازمة برازيلية منذ العام 2014 عندما خسرت البرازيل على أرضها وبين جماهيرها أمام ألمانيا بالتحديد بسبعة أهداف، لتودع المونديال الذي قيل بأنه سيعوض فاجعة ماركانا الشهيرة عام 1950، إلا أنه كابوس أسوأ من تلك الواقعة، فالإنهيار البرازيلي أمام ماكينات ألمانيا خيب آمال عشاق كرة القدم البرازيلية في إمكانية أن يعود السحر الأصفر لينثر الفرح والسعادة والفن الذي أسر كأس العالم 5 مرات في خزائن البرازيل، وجعلها متفوقة على جميع منتخبات كوكب الأرض!!

وريثما تبدأ البطولة المرتقبة في أميركا الجنوبية وقبل أن تصطك الأسنة بين بطلة العالم الأرجنتين وغريمتها البرازيل، دعونا نتابع المزيد من المباريات في بطولة أمم أوروبا، فهي الأكثر فخامة وإثارة، وبإمكانك مشاهدة المباريات بأريحية وفي أوقات مناسبة، بخلاف بطولة أميركا الجنوبية التي تقام في أوقات متأخرة مساء وأحيانا فجرا، وسوف تلعن اليوم الذي تابعت فيه مباراة إذا كنت مضطرا للنهوص صباحا، والأسوء من هذا كله عندما تتابع المباراة وتنهض صباحا ويكون فريقك هو الطرف الخاسر!!

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .