العدد 5716
السبت 08 يونيو 2024
banner
“تخندقات” البلدي الشمالي
السبت 08 يونيو 2024

يُشار لها بالدائرة المؤسسية التي تنوب عن الجهات الرسمية في زاوية سياساتها الخدمية أمام الناس، كما تُمثل الوجه الحكومي الأقرب – بصورته اليومية – إلى جمهور المواطنين والمقيمين وما يعوزهم من خدمات أساسية متعددة تستهدف في نهاية المطاف تطوير مجموعة الخدمات الشاملة في مجمل المناطق والقرى والمدن والطرقات والشوارع وغيرها. هذه الدائرة المؤسسية بصبغتها البلدية تُدلل قبال نوعية وجودة أدائها الخدمي الميداني الواسع في مراقبة الموازين والمقاييس والمواصفات المقدمة للجمهور عموما بين جنبات المنشآت والمباني، والأسواق والمجمعات، والشوارع والطرقات، والحدائق والمتنزهات وما شابه.

للشأن البلدي المحلي قصب السبق والريادة لأكثر من (100) عام مضت – بلا منازع - على مستوى المنطقة في جملة مشروعاته التنموية الشاملة، إذا ما اختص بكم المُنجزات التي شكلت نقطة الارتكاز المهمة حسب المفهوم الحديث الذي يقوم على التشاركية بين مختلف فئات المجتمع عبر مُمَثلِيات مجالسه البلدية باعتبارها حلقة الوصل بين جمهور المستفيدين – مواطنين ومقيمين - والجهات الرسمية التي منحها قانون البلديات البحريني لعام 2001م، كما أن التحول الكبير الذي شهدته مسيرة العمل البلدي البحريني ساهمت في توسع اختصاصاته لوضع الضوابط والاشتراطات بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص في مجالات الصحة العامة وحماية البيئة والإعلانات ورسوم المحال العامة والتجارية والصناعية والباعة المتجولين وتسمية المدن والأحياء والقرى والضواحي والشوارع، والأهم فيها النظر في شكاوى المواطنين والمقيمين المنشورة في وسائل الإعلام المختلفة.

 

فهي في حقيقتها فلسفة قانونية لتحقيق التوازن بين الحرية الصحافية وحقوق الأفراد المعنيين بالمقالات أو الأخبار المنشورة التي تُؤمن لهم منصة للتعبير الحر عن وجهات نظرهم المطروحة وتصحيح معلوماتهم المنشورة. وهذا بطبيعة الحال ما هو مُؤمل من الجهات الخدمية في مملكتنا الحبيبة لتفعيل حقها في الرد والتصحيح وفق المادة رقم (60) من قانون الصحافة البحريني لسنة 2002م، الذي يُخول المسؤولين المُوقرين – مثالاً لا حصراً - بوزارة شؤون البلديات والزارعة مُمَثَلين بالمعنيين في البلدي الشمالي إطلاق العنان لمركزهم الإعلامي عرض التعليقات أو التوضيحات للجمهور بشأن ما يُطرح في الصحافة المكتوبة عن بعض دوائره مُدعمةً بالأدلة الثابتة التي تتجنب “تخندقات” التنظير وفتح باب القِيل والقَال.

نافلة:
من المُسلمات في عالم الإعلام والصحافة، حق الرد أو التعليق حول ما يتم طرحه في متنوع وسائل الإعلام باعتبارها أداة لتعزيز التواصل وتعميق المناقشات حول مختلف القضايا ما بين الكاتب الصحافي وجمهور القراء على وجه مُحدد.

- كاتب وأكاديمي بحريني

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .