العدد 5699
الأربعاء 22 مايو 2024
banner
صدى القمة العربية بموسكو وبكين
الأربعاء 22 مايو 2024

في تأكيد جديد ومهم لنهج مملكة البحرين بقيادة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، رئيس الدورة الحالية للقمة العربية، حفظه الله ورعاه، المتمسك بالسلام، ولحرص جلالته على استبباب الأمن والاستقرار في أركان المنظومتين الإقليمية والدولية، تأتي زيارة جلالته لروسيا الاتحادية بناء على دعوة من فخامة الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية الصديقة، ثم زيارة جلالته إلى جمهورية الصين الشعبية بناء على دعوة من فخامة الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية.
والقاسم المشترك في الزيارتين المهمتين هو تعزيز علاقات التعاون المشترك مع البلدين الصديقين وبحث التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، واستعراض نتائج القمة العربية الثالثة والثلاثين، التي استضافتها مملكة البحرين في 16 مايو.
وتعكس الزيارتان مدى التميز الذي وصلت إليه علاقات الصداقة المشتركة لمملكة البحرين مع روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية في المجالات كافة، والتنسيق المتبادل تجاه مختلف القضايا محل الاهتمام المشترك، وفي الصدارة منها القضية الفلسطينية، وسبل التوصل لحل عادل ودائم وشامل لها، وكل ما يتعلق بتعزيز الأمن والسلام في الشرق الأوسط.
فبعد أن هيأ جلالة الملك المعظم سبل النجاح الكبير للقمة العربية 33، التي انعقدت حديثا برئاسة جلالته في مملكة البحرين، وما شهدته من أجواء توافقية وروح أخوية ساهمت في خروجها بنتائج بناءة ومبادرات مدروسة، لأجل تحقيق تطلعات دول وشعوب المنطقة في التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية، كونه الضمانة الاستراتيجية الحقيقية لاستدامة الأمن والسلام في المنطقة وفي العالم أيضا، في ظل القيمة الاستراتيجية والمحورية للشرق الأوسط، ها هو جلالة الملك المعظم رئيس الدورة الحالية للقمة العربية، وعلى الفور بعد انتهاء القمة، يقوم بخطوة كبيرة ومهمة في سبيل تنفيذ ما تضمنته كلمته السامية في القمة العربية، من تأكيد لضرورة توحيد كل الجهود، من أجل مواصلة المسيرة الإنسانية، وما اقترحه وتقدم به جلالته خلال القمة من مبادرة وتبنتها القمة العربية 33، والخاصة بالدعوة إلى مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط.
ومن المعروف أن روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية من اللاعبين المحوريين في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وصوتهما مسموع، ودولتان مؤثرتان، وجلالته يحرص على اجتذابهما إلى جانب الصف العربي، ليسهم ذلك بقوة في تحقيق الغايات المنشودة من هذه المبادرة.
جلالة الملك المعظم يقود بكل عزيمة وإصرار ويعمل على تنفيذ مبادرة بحرينية مدعومة عربيًا، لتكون خطوة وإسهامًا دوليًا فاعلاً لنشر السلام في العالم ووقف النزيف الحاصل في أرواح أبناء قطاع غزة ومعاناتهم متعددة الأبعاد الإنسانية والمادية وللتوصل لحل للقضية الفلسطينية بإقامة دولة فلسطينية مستقلة للشعب الفلسطيني الشقيق أسوة بشعوب العالم، حيث ستجني جميع دول وشعوب المنطقة المنافع والثمار، في مزيد من التنمية والازدهار والرخاء. 

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .