العدد 5692
الأربعاء 15 مايو 2024
banner
كلفة الحج باهظة الثمن
الأربعاء 15 مايو 2024

إن فريضة الحج العظيمة ركن خامس من أركان الإسلام، وهي أيضا من أفضل الأعمال للتقرب إلى الله تعالى، وفيها من الخير والمنافع والعبر والدروس لكل المسلمين في كل مكان وزمان، وكما قال الرسول الكريم “من حج فلم يرفث ولم يفسق يرجع كيوم ولدته أمه”.
بيننا أعداد ليست قليلة من المواطنين وتحديدا من أصحاب المدخول الشهري الضعيف والمتوسط، وعلى وجه الخصوص الذين لم يسبق لهم أداء هذه الفريضة لضعف إمكانياتهم وقدراتهم المادية التي لا تتماشى مع تلك المبالغ الباهظة التي يطلبها أصحاب حملات الحج، فلا تقل عن “طايح طايح” 2000 دينار، “هذا غير الصوايغ والهدايا والقدعات”، وبسبب ذلك الارتفاع في الأسعار حرموا من أداء مناسك الحج في حين أن قلوبهم تتقطع حسرة وتتفطر ألما “ويوفهم يتشفشف على الروحه” وتأدية هذه الشعيرة العظيمة ولو مرة واحدة في العمر. من هنا ينبغي خلال السنوات القليلة القادمة وضع آلية جديدة بحيث تكون منصفة لجميع الأطراف فيما يتعلق بتحديد الأسعار والنظر في تخفيض هامش الربحية التي يتحصل منها أصحاب الحملات من كل حاج، ومحاولة ترشيد الإنفاق والابتعاد عن البذخ الزائد الحاصل في اختيار مستوى السكن والإقامة خلال المشاعر المقدسة، مع ذلك الجدية في تقنين نوعية وكمية المأكل والمشرب من “بوفيهات الفطور والغداء والعشاء”، والكثير من الرفاهية المفرطة والاكتفاء بالقدر المطلوب من السكن والنقل والمأكولات والمشروبات بحيث لا يزيد أو ينقص عن الحاجة، وهناك قائمة طويلة من المصروفات والأمور التي لا داعي لها وبإمكان أصحاب الحملات الاستغناء عنها، والتي بدورها تستنزف الكثير من المبالغ المالية، الأمر الذي جعل الغالبية العظمى من المواطنين يعزفون عن القيام بأداء هذه الشعيرة وهم في مثل هذه الأوضاع مجبرون على فعل ذلك “وما ينلامون”، عموما نهاية كلامنا “الناس رايحة جمن يوم للعبادة وطلب المغفرة والتوبة وليس للبلعة أو شهر عسل أو للسياحة”. وعساكم عالقوة.
* كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية